جلد من الأرض فقلت : يا رسول الله ! أتينا ، فقال : لا تحزن إن الله معنا ،
[ فدعا ] عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فارتطمت فرسه إلى بطنها - أرى - فقال :
إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي ، فادعوا لي ، [ فالله ] لكما أن أرد
عنكما الطلب ، فدعا [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] الله ، فنجا ، فرجع لا يلقى أحدا إلا
قال : قد كفيتم هاهنا ، فلا يلقى أحدا إلا رده وفي لنا . اللفظ لمسلم ، وقال
فيه البخاري : فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة ، وقال فيه : فقال : إني
أراكما قد دعوتما علي . ذكره البخاري في باب علامات النبوة ( 1 ) .
ولمسلم من حديث عثمان بن عمر ، والنضر بن شميل ، كلاهما عن أبي
إسحاق ، عن البراء ، قال : اشترى أبو بكر من أبي ( 2 ) رحلا بثلاثة عشر
درهما . . وساق الحديث بمعنى ما تقدم ( 3 ) . وقال في حديثه من رواية
عثمان بن عمر ، [ عن إسرائيل ] : فلما دنا [ دعا ] عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فساخ
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 771 - 772 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث
رقم ( 3615 ) .
وأخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقاق ، باب ( 19 ) في حديث الهجرة ، ويقال حديث الرحل ،
حديث رقم ( 3009 ) .
( 2 ) ( الرحل ) : سرج البعير - وهو الكور - وقد يراد به القتب والحداجة .
( قائم الظهيرة ) : أشد الحر وسط النهار ، وقائمها : وقت استواء الشمس في وسط السماء .
( كثبة ) : الكثبة القليل من اللبن .
( أرتوي ) فيها الماء ، أي أحمله للوضوء والشرب .
( ألم يأن ) : ألم يقرب ويجئ وقت الرواح .
( الجلد ) : الأرض الغليظة الصلبة .
( أتينا ) : أتي الرجل ، أي قصد وطلب ، والمراد : أنهم لحقونا وأدركونا .
( فارتطمت ) : ارتطمت في الوحل : إذا نشبت فيه ولم تكد تتخلص ، وارتطم الرجل في أمره إذا
سدت عليه مذاهبه . ( جامع الأصول ) : 11 / 599 ، شرح الحديث رقم ( 9304 ) .
( 3 ) في ( صحيح مسلم ) : ( معنى حديث زهير عن أبي إسحاق ) .