فقالا : بل نهبه لك يا رسول الله ، فأبى أن يقبل [ منهما ] هبته ، حتى ابتاعه
منهما ، ثم بناه مسجدا ، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ،
ويقول وهو ينقل اللبن :
هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول :
اللهم إن الأجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار [ والمهاجرة ]
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي ، قال ابن شهاب : ولم يبلغنا
في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات .
وخرجه أيضا في كتاب اللباس ، في باب التقنع ، من حديث معمر عن
الزهري ، عن عائشة [ رضي الله عنها ] باختصار ( 1 ) ، وفرقه في كتاب الجهاد
في باب حمل الزاد في الغزو ( 2 ) ، وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة ( 3 ) ،
وفي كتاب الأطعمة في باب الخبز المرقق ، والأكل على الخوان والسفرة ( 4 ) .
وخرج البخاري أيضا في الهجرة من حديث شعبة قال : سمعت
أبا إسحاق الهمداني يقول : سمعت البراء [ رضي الله عنه ] يقول : أقبل
رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، فذكر قطعة مما تقدم ( 5 ) . وخرجه
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 10 / 236 ، كتاب اللباس ، باب ( 16 ) التقنع ، حديث رقم ( 5807 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 159 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 123 ) حمل الزاد في الغزو ، وقول الله عز
وجل : ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) [ البقرة : 197 ] ، حديث رقم ( 2979 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 7 / 302 - 303 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 45 ) هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
إلى المدينة ، حديث رقم ( 3906 ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 6 / 662 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 8 ) الخبز المرقق ، والأكل على الخوان والسفرة ،
حديث رقم ( 53388 ) .
( 5 ) ( فتح الباري ) : 7 / 304 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 45 ) هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة ،
حديث رقم ( 3908 ) .