ذكره - أنها فوق السماء السابعة ، وقال مقاتل : هي عن يمين العرش ،
وتقدم في حديث مسلم ، أنها في السماء السادسة ، وبه قال الضحاك .
وعن هلال بن يساف : سأل ابن عباس كعبا عن سدرة المنتهى وأنا
حاضر ، فقال كعب : إنها سدرة في أصل العرش ، على رؤوس حملة العرش ،
إليها ينتهي علم الخلائق ، وعن مقاتل : هي طوبى التي ذكرها الله في سورة
الرعد [ وهي قوله تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم
وحسن مآب ) ] .
( عندها جنة المأوى ) ، أي عند سدرة المنتهى ، [ قال مجاهد : ( سدرة
المنتهى ) ، قال : أقصى الدنيا ، وأدنى الآخرة ، وعندها يجتمع الليل والنهار ،
وقال زهير بن محمد : المنتهى ، قد انتهى علم الخلائق دونها ] ( 1 ) .
( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) ، ففي حديث مسلم قال : غشيها فراش
من ذهب ، وفي حديث مالك بن صعصعة قال : لما غشيها من أمر الله ما
غشيها ، تغيرت ، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها .
وعن الحسن ومقاتل : تغشاها الملائكة أمثال الغربان ، حيث يقعن على
الشجر ، وعن الضحاك : غشيها نور العزة جل جلاله .
( ما زاغ البصر وما طغى ) ، أي بصر محمد صلى الله عليه وسلم ، ما عدل يمينا ولا
شمالا ، ولا زاد ولا جاوز ما أمر بالنظر إليه ، وعن ابن عباس رضي الله
[ عنهما ] : ما مال بصره عن رؤية الآيات خوفا وجزعا ، بل قوى على النظر
في الآيات .
( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ، أي رأى من آيات ربه الآية الكبرى ،
يعني أنه رأى رفرفا أخضر من الجنة قد سد الأفق . قاله ابن مسعود ، وقيل
هامش
( 1 ) زيادة للسياق ، الرعد : 29 .