للراهب ؟ فإن كانت للراهب فلا فائدة إذا ، لأنه قد ناشدهم فتركوه عند
المناشدة ، وإن كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الظاهر ، لأن سياق اللفظ إنما هو
راجع إليه صلى الله عليه وسلم ، كان إذا ذاك في حيز من لا يبايع ، لأنه كان ابن تسع
سنين ] ( 1 ) .
[ الثاني : أبو بكر رضي الله عنه لم يكن معهم في هذه السفرة ، ولا كان
في سن من يملك ولا ملك بلالا ، إلا بعد هذا بنحو ثلاثين سنة ، ولعل
بعضهم وهم في هذا ، ويشتبه أن يكون الحمل فيه على عبد الرحمن بن
غزوان ، الملقب بقراد ، وإن كان البخاري قد خرج حديثه ، فإنه موصوف
بالخطأ ، والتفرد ، وقلة العلم ، وقد تفرد بهذا الحديث ، قال العباس بن
محمد الدوري ، فيما ذكره ابن عساكر : ليس في الدنيا مخلوق يحدث
بهذا غير قراد ، أي نوح عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بكر بن أبي
موسى ، عن أبيه ] ( 1 ) .
[ وقال أبو الخطاب عمر بن دحية : يمكن أن يكون أبو بكر استأجر بلالا
حينئذ ، أو يكون أمية بن خلف بعثه معه ، وذلك فيه أمران : ] ( 1 ) .
[ أحدهما : أن أبا بكر رضي الله عنه لم يكن معهم في هذه السفرة ، ولا
كان في سن من يملك ، فإنه كان أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ثلاث
سنين ، وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السفرة ابن تسع سنين ، فيكون
حينئذ أبو بكر له من العمر نحو ست سنين ] ( 1 ) .
[ الثاني : أن بلالا رضي الله عنه ، توفي سنة عشرين ، وقيل إحدى
وعشرين ، وسنه تسع وستون سنة ، فيكون سنه في هذه السفرة نحو
سنتين ] ( 1 ) .
[ وشئ آخر : وهو أن أبا بكر رضي الله عنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين في كل الفقرات زيادة للسياق من النسخة ( ج ) .