يهديها له ، فقال : أسلمت ؟ قال : لا ، قالك إن الله نهاني أن أقبل [ زيدا ] ( 2 )
من المشركين ، فأسلم ، فقبلها منه ، فقال : يا رسول الله ! الرجل من قومي
أسفل مني يشتمني ، أفأنتصر منه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : المستبان شيطانان
يتكاذبان ( 3 ) ، ويتهاتران ] ( 4 ) .
[ وقال ابن إسحاق ، عن الحسن بن دينار ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد
الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار المجاشعي ، وكان يقال : العياض حرمي
النبي صلى الله عليه وسلم ، كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مك ، إذا قدمها في الجاهلية ] ( 4 ) .
وقال محمد بن حزم : وكان عياض بن حمار بن عقال بن محمد بن
سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، حرمي
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحرمي : قال في ( اللسان ) : الحريم : ثوب المحرم ، وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين
أيديهم في الطواف .
وفي الحديث : أن عياض بن حمار المجاشعي كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا حج طاف في
ثيابه ، كان أشراف العرب يتحمسون على دينهم ، أي يتشددون إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام
رجل من الحرم ، ولم يطف إلا في ثيابه ، فكان لكل رجل من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كل
واحد منها حرمي صاحبه ، كما يقال : كري للمكري والمكتري . ( لسان العرب ) : 12 / 120 .
( 2 ) الزيد : الهدية .
( 3 ) ( جمهرة النسب ) : 203 - 204 .
( 4 ) قوله : ( يتهاتران ) زيادة للسياق من ( مسند أحمد ) : 5 / 166 - 167 ، حديث رقم ( 17033 ) ،
وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( خ ) وليس في ( ج ) . وعياض بن حمار له ترجمة في :
( الإصابة ) : 4 / 752 ، ترجمة رقم ( 6132 ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 8 / 179 ، ترجمة رقم
( 367 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1232 - 1233 ، ترجمة رقم ( 2011 ) .
( 5 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 231 .