رأى في منامه الجنة ، ورأى فيها عذقا مذللا فأعجبه ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل
لأبي جهل ، فشق ذلك عليه ، وقال : ما لأبي جهل والجنة ؟ والله لا يدخلها ،
فلما رأى عكرمة أباه مسلما ، ناول ذلك العذق عكرمة بن أبي جهل ] ( 1 ) .
وخرج الحاكم من حديث الربيع بن سليمان ، حدثنا بشر بن بكر
التليسي ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليم بن عامر
الكلاعي ، حدثني أبو أمامة الباهلي [ رضي الله عنه قال : ] سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم [ يقول : ] بينا أنا نائم إذا أتاني رجلان فأخذا بضبعي ، فأتياني
جبلا وعرا ، فقالا لي : اصعد ، فقلت : إني لا أطيقه ، فقالا : إنا سنسهله
لك ، فصعدت حتى كنت في سواء الجبل ، إذا أنا بأصوات شديدة ، قلت :
ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي ، فإذا [ أنا ] بقوم
معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، قلت : من
[ هؤلاء ] ؟ قال : [ هؤلاء ] الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ( 2 ) .
ثم انطلق بي ، فإذا بقوم أشد شئ انتفاخا ، وأنتنه ريحا [ وأسوئه ]
منظرا ، فقلت : من [ هؤلاء ] ؟ قال : [ هؤلاء ] الزانون والزواني ، ثم انطلق
بي ، فإذا أنا بنساء ينهشن ثديهن الحيات ، فقلت : ما بال [ هؤلاء ] ؟ .
فقال : [ هؤلاء ] اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن .
ثم انطلق بي ، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين ، فقلت : من [ هؤلاء ] ؟
قالوا : [ هؤلاء ] [ ذراري ] المؤمنين ، ثم [ تشرف بي شرفا ] ، فإذا أنا بثلاثة
نفر يشربون من خمر لهم ، قلت : من [ هؤلاء ] ؟ [ قالوا ] : [ هؤلاء ] جعفر
بن أبي طالب ، وزيد [ و ] ابن رواحة [ رضي الله عنهم ] ، ثم [ تشرف بي
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) واستدركناه من ( خ ) .
( 2 ) إلى هنا ذكره الحاكم في ( المستدرك ) : 1 / 595 ، كتاب الصوم ، حديث رقم ( 1568 ) ، وقال
الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم .