السنا
خرج الترمذي من حديث عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني عتبة بن
عبد الله ، عن أسماء بنت عميس [ رضي الله عنها قالت : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سألها : بم تستمشين ؟ قالت : بالشبرم ، قال : حار ، حار ، وقال : ثم
استمشيت بالسنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت
لكان في السنا . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
وخرج الحاكم من حديث ابن جريج ، عن سعيد بن عقبة الزرقي ، عن
رعة بن عبد الله بن زياد ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حدثه عن
أسماء بنت عميس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها ذات يوم عندها شبرم
تدقه ، فقال : ما تصنعين بهذا ؟ قالت : نسقيه فلانا ؟ قالت : يشربه فلان ،
فقال : لو أن شيئا يدفع الموت ، أو ينفع الموت ، نفع السنا . قال الحاكم : هذا
حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . وله شاهد من حديث البصريين ، عن
أسماء بنت عميس [ رضي الله عنها ] ، فذكر حديث عبد الحميد بن
جعفر .
وللنسائي من حديث محمد بن عمارة ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاث
فيهن شفاء من كل داء إلا السام : [ السنا ] والسنوت ، قال محمد : ونسيت
الثالثة ، قالوا : يا رسول الله ! هذا السنا قد عرفناه ، فما السنوت ؟ قال : لو
شاء الله لعرفكوه . والسنوت ( 1 ) : الرب ، وقيل : العسل ، وقيل : الكمون
هامش
( 1 ) قال العلامة ابن القيم : وفيه سبعة أقوال ، أحدهما : أنه العسل ، الثاني : أنه رب عكة السمن يخرج
خططا سوداء على السمن ، الثالث : أنه حب يشبه الكمون ، وليس بكمون ، الرابع : الكمون
الكرماني ، الخامس أنه الشبت ، السادس : أنه التمر ، السابع : أنه الرازيانج . ( زاد المعاد ) : 4 / 320 .