سمعت عمرو بن [ العاص ] رضي الله عنه يقول : بينا أنا في منامي أتتني
الملائكة ، فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي فعمدت به إلى الشام ،
ألا فالإيمان ، حيث تقع الفتن بالشام ( 1 ) .
ومن حديث زيد بن واقد قال : حدثني بشر بن [ عبد ] الله ، عن أبي
إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه
مذهوب ، فأتبعته بصري فعهد به إلى الشام . . الحديث ( 2 ) .
وخرج الحاكم من حديث عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نمت فرأيتني
في الجنة ، فسمعت صوت قارئ يقرأ ، فقلت : من هذا : قالوا : حارثة بن
النعمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك البر ، قال : وكان أبر الناس بأمه . قال
الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه
السياقة . قال ابن عيينة وغيره : قالوا فيه : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة ، ولم
يذكروا فيه النوم ولا بر أمه ( 3 ) .
[ وخرج عثمان بن سعيد الدارمي ] من حديث محمد بن حرب ، عن
الزبيدي ، عن الزهري ، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر بن عبد الله
رضي الله [ عنهما ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أريت الليلة رجل صالح أن أبا
بكر رضي الله عنه نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلنا : أما الرجل الصالح ، فرسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وأما ما ذكر ما نوط بعضهم ببعض ، فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 222 ، حديث رقم ( 17321 ) .
( 2 ) انظر التعليق السابق .
( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 167 ، كتاب البر والصلة ، حديث رقم ( 7247 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم وأخرجاه مختصرا .