دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع ، فاستيقظ ، وفي يده تربة حمراء
يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه
السلام أن هذا يقتل بأرض العراق ، للحسين رضي الله عنه ، فقلت لجبريل :
أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ( 1 ) . قال الحاكم : هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين .
وخرج الترمذي من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي
قلابة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني الليلة
ربي في أحسن صورة ، قال : أحسبه في المنام [ قال : كذا في الحديث ] ،
فقال : يا محمد ، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : لا ،
فوضع يده بين كتفي ، حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال : في نحري -
فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ، قال : يا محمد ، هل تدري فيم
يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم ، قال : في الكفارات والمفازات : المكث في
المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء
في المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم
ولدته أمه ، وقال : يا محمد ، إذا صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل
الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة ،
فاقبضني إليك غير مفتون ، قال : والدرجات ، إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ،
والصلاة بالليل والناس نيام ( 2 ) . قال أبو عيسى : وقد ذكروا بين أبي قلابة
وبين ابن عباس رضي الله عنها في هذا الحديث ، [ وقد رواه قتادة عن أبي
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 440 ، كتاب تعبير الرؤيا ، حديث رقم ( 8202 ) وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : مر هذا على شرط البخاري ومسلم .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 342 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( 39 ) ومن سورة ( ص ) ، وحديث رقم
( 3233 ) ، وما بين الحاصرتين في آخره من ( الترمذي ) .