ولم يخرجاه .
وخرج من حديث يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي ، حدثنا مسدد ،
حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن عوف ، حدثنا أبو رجاء عن سمرة بن
جندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هل رأى أحد منكم
رؤيا ؟ قال : فيقص عليه من شاء ، وإنه قال ذات غداة : أنه أتاني الليلة آتيان
ملكان ، فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند
رجلي للذي عند رأسي : اضرب مثل هذا ومثل أمته ، فقال : إن مثله ومثل
أمته ، كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة ، فلم يكن معهم من الزاد ما
يقطعون به المفازة ، ولا ما يرجعون به ، فبينا هم كذلك ، إذ أتاهم رجل
مرجل في حلة حبرة ، فقال : أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة ، وحياضا
رواءا [ أتتبعوني ؟ فقالوا : نعم ، فانطلق بهم فأوردهم رياضا معشبة وحياضا
رواء ] ، فأكلوا ، [ وشربوا ] ، وسمنوا ، فقال لهم : ألم ألقكم على تلك
الحال ، فقلت لكم إن وردت بكم رياضا عشبة ، وحياضا رواءا تتبعوني ؟ ؟
قالوا : بلى ، فقال : إن بين أيديكم رياضا أعشب من هذا . وحياضا أروى
من هذه ، فاتبعوني ، فقالت طائفة : صدق والله ، لنتبعن ، وقالت طائفة : قد
رضينا بهذا ، نقيم عليه ( 1 ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين [ ولم يخرجاه ] .
وخرج الحاكم من طريق موسى بن يعقوب الزمعي ، قال : أخبرني هاشم
ابن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال :
أخبرتني أم سلمة رضي الله عنها قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات
ليلة للنوم ، فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر ،
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 439 ، كتاب تعبير الرؤيا ، حديث رقم ( 8200 ) وما بين الحاصرتين زيادة
للسياق من ( المستدرك ) وقال الحافظ الذهبي في التلخيص : على شرط البخاري ومسلم .