وحديث عاصم بن علي ، أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول عن
موسى بن أنس عن أبيه قال : لم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم من الشيب ما يخضب ( 1 ) .
وحديث علي بن الجعد ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن حميد الطويل
قال : سئل أنس رضي الله عنه عن الخضاب فقال : خضب أبو بكر رضي الله
عنه بالحناء والكتم ، وخضب عمر بالحناء وحده ( 2 ) .
قيل : فرسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لم يكن في لحيته عشرون شعرة بيضاء ،
فأصغى حميد إلى رجل عن يمينه فقال : كن سبع عشرة ( 3 ) . ( ووضع يده
على عنفقته ) ( 4 ) .
وذكر مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن
إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، أن عبد الرحمن بن الأسود
ابن عبد يغوث قال - وكان جليسا لهم وكان أبيض الرأس واللحية ( 5 ) -
( قال : ) ( 6 ) فغدا عليهم ذات يوم وقد حمرهما ، قال : فقال له القوم : هذا
أحسن ، فقال : إن أمي عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى البارحة جارتها
نخيلة ، فأقسمت علي لأصبغن ، وأخبرتني أن أبا بكر الصديق ( رضي الله
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 102 ، كتب الفضائل ، باب ( 29 ) ، شيبه صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم
( 101 ) ، بسياقه أطول من ذلك وسند آخر .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 103 ) من حديث حماد ، حدثنا ثابت قال : سئل أنس بن مالك
عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت ، وقال : لم يختضب وقد
اختضب أبو بكر بالحناء والكتم واختضب عمر بالحناء .
( 3 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 431 .
( 5 ) كذا في الأصلين ، وفي ( الموطأ ) : " أبيض اللحية والرأس " .
( 6 ) زيادة من الأصلين .