فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يصبغ ) بها ، فأنا أحب أن أصبغ بها ( 1 ) .
وخرج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عبد الصمد العمي ، عن
جعفر بن محمد ، وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت :
كان أكثر شيب النبي صلى الله عليه وسلم في الرأس في فودى رأسه ( 2 ) ، وكان أكثر شيبه
في لحيته حول الذقن ، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد
الشعر ، وإذا مسه بصفرة - وكان كثيرا ما يفعل ذلك - صار كأنه خيوط
الذهب .
ولقاسم بن أصبغ من حديث مروان بن سالم ، عن عبد الله بن همام قال :
قلت : يا أبا الدرداء ، بأي شئ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب ؟ قال : يا ابن
أخي ، أو يا بني ، ما بلغ منه الشيب ما كان يخضبه ، ولكنه قد كان منه
ها هنا شعرات بيض ، وكان يغسله بالحناء والسدر ( 3 ) .
ومن حديث شريك عن عثمان بن موهب قال : رأيت شعر النبي صلى الله عليه وسلم
عند بعض نسائه أحمر ( 4 ) .
ومن حديث سلام بن أبي مطيع ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال :
دخلت على أم سلمة رضي الله عنها فأخرجت إلينا شعر النبي صلى الله عليه وسلم
مخضوبا بالحناء والكتم ( 5 ) .
ومن حديث شريك عن سدير الصيرفي عن أبيه قال : كان علي رضي الله
هامش
( 1 ) سبق تخريجه في الكلام على الخف ، ص 25 من هذا الجزء .
( 2 ) الفود : معظم شعر الرأس مما يلي الأذن ، وفودا الرأس : جانباه ، والجمع أفواد ، والفودان : وأحدهما
فود ، وهو معظم شعر اللمة مما يلي الأذن ، والفودان : قرنا الرأس وناصيتاه ، ويقال بدا الشيب بفوديه ،
وفي الحديث : كان أكثر شيبه في فودى رأسه أي ناحيتيه . ( لسان العرب ) : 3 / 340 .
( 3 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 432 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 437 .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : 1 / 437 .