ومن حديث عمر بن قيس المكي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن
عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخضب بالحناء والكتم ، ويقول :
غيروا فإن اليهود لا تغير ( 1 ) .
وقد روى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال : حدثنا سفيان عن إياد بن
لقيط ، عن أبي رمثة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فرأيته قد لطخ لحيته بالحناء .
وخرجه الترمذي في ( الشمائل ) ، من حديث عبد الملك بن عمير ، عن
إياد بن لقيط العجلي ، عن أبي رمثة التيمي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي
ابن لي ، قال : فأريته ، فقلت لما رأيته : هذا نبي الله وعليه ثوبان أخضران ،
وله شعر قد علاه الشيب وشيبه أحمر ( 2 ) .
وفي رواية عن إياد ( بن لقيط ) ( 3 ) قال : أخبرني أبو رمثة قال : أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم ( 4 ) مع ابن لي ، فقال ابنك ( هذا ) ( 3 ) ؟ فقلت : نعم ، أشهد به ،
قال : لا يجني عليك ولا تجني عليه ، قال : ورأيت الشيب أحمر .
قال أبو عيسى : هذا أحسن شئ روي في هذا الباب وأفسر لأن الروايات
الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الشيب ( 5 ) .
ولأبي داود من حديث عبد العزيز بن سلمة ، عن زيد بن أسلم ، أن ابن
هامش
( 1 ) ( الكامل لابن عدي ) : 5 / 8 ، ترجمة عمر بن قيس المكي رقم ( 219 / 1186 ) ، وهو عمر بن قيس
المكي أبو جعفر المعروف بسندل ، مولى آل بني زسد ، وقيل : مولى آل منظور بن يسار . ضعفه جميع
نقاد الحديث ، له ترجمة وافية في : ( تهذيب التهذيب ) : 7 / 431 ، ترجمة رقم ( 618 ) ، ( ميزان
الاعتدال ) : 3 / 218 ، ترجمة رقم ( 6187 ) .
( 2 ) ( الشمائل المحمدية ) : 58 - 59 ، حديث رقم ( 43 ) .
( 3 ) زيادة للنسب من ( الشمائل ) .
( 4 ) في ( المرجع السابق ) : " رسول الله " .
( 5 ) ( الشمائل المحمدية ) : 60 ، باب ( 6 ) ما جاء في خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 45 ) ، وقال
في آخره : وأبو رمثة اسمه رفاعة بن يثربي التيمي .