وذكره أيضا من حديث يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن منصور ، عن
خالد بن سعد ، عن أبي مسعود الأنصاري ( 1 ) . ومن حديث زيد بن
الحباب ، عن سفيان الثوري ، عن منصور ( 2 ) ، ثم قال : لا يصح هذا عن زيد
ابن الحباب ، ولم يرو على ( غير ) التسع ، وهو ضعيف ، وهذا حديث
معروف بيحيى بن يمان ، ويقال : إنه انقلب عليه الإسناد ، واختلط عليه
تحديث الكلبي عن أبي صالح .
وقال الواقدي : حدثني سفيان بن سعيد عن الكلبي ، عن أبي صالح ،
عن المطلب بن أبي وداعة قال : طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في يوم صائف
وعطش ، فاستسقى ، فقال رجل : يا رسول الله ! عندنا شراب من هذا
الزبيب ، أفلا نسقيك منه ؟ قال : بلى ، قال : فبعث الرجل إلى بيته ، فأتى
بقدح ( عظيم ) ، فأدناه النبي صلى الله عليه وسلم من فيه ليشربه ، فوجد له ريحا ( شديدة )
فكرهه ، فرده ، ( قال : ) ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء ، ثم دعا به ، قال : وأتى بماء
من زمزم فصب عليه ، حتى رأيت الماء يفيض من جوانبه ، وشرب منه
( حاجته ) ، ثم ناوله الذي عن يمينه ، وقال : من أرابه من شرابه ريب ،
فليكسره بالماء .
قلت : وقد خرج مسلم ( 3 ) وأبو داود ( 4 ) هذا الحديث مختصرا ، من
حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر ( رضي الله عنه ) قال : كنا مع
النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستسقى ، فقال رجل : يا رسول الله ! ألا نسقيك نبيذا ؟ قال :
بلى ، قال : فخرج الرجل يسعى ، وقال أبو داود : يشتد ، فجاء بقدح فيه
نبيذ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا خمرته ؟ ولو تعرض عليه ( عودا ) . وقال
الخطابي ( 5 ) : غير الأصمعي يقول : تعرضه ، بكسر الراء .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 84 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 86 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 193 ، كتاب الأشربة ، باب ( 11 ) في شرب النبيذ وتخمير الإناء ،
حديث رقم ( 94 ) .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 118 ، كتاب الأشربة ، باب ( 22 ) في إيكاء الآنية ، حديث رقم ( 3734 ) .
( 5 ) ( معالم السنن ) على هامش ( سنن أبي داود ) .