وفي أخرى ، عن الأعمش ، عن أبي عمر ، عن ابن عباس ( رضي الله
عنهما ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقع له الزبيب ، فيشربه اليوم ، والغد ،
وبعد الغد ، إلى مساء الليلة الثالثة ، ثم يأمر به فيسقى ، أو يهراق ( 1 ) .
وخرج أيضا من حديث الأعمش ، عن يحيى ( بن ) أبي عمر ، عن ابن
عباس ( رضي الله عنهما ) قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في
السقاء ، فيشربه يومه ، والغد ، وبعد الغد ، فإذا كان مساء الثالث ، شربه ،
وسقاه ، فإن فضل شئ أهراقه ( 2 ) .
ومن حديث عبيد الله ، عن زيد ، عن يحيى أبي عمر النخعي قال : سأل
قوم ابن عباس عن بيع الخمرة ، وشرائها ، والتجارة فيها ، فقال : أمسلمين
أنتم ؟ قالوا : نعم ، قال : فإنه لا يصلح بيعها ، ولا شراؤها ، ولا التجارة فيها ،
قال : فسألوه : عن النبيذ فقال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، ثم رجع ،
وقد نبذ ناس من أصحابه في حناتم ، ونقير ، ودباء ، فأمر به فأهريق ، ثم أمر
بسقاء ، فجعل فيه زبيب وماء ، فجعل من الليل ، فأصبح فشرب منه يومه
ذلك ، وليلته المستقبلة ، ومن الغد حتى أمسى ، فشرب وسقى ، فلما أصبح
أمر بما بقي فأهريق ( 3 ) .
ومن حديث ثمامة بن حزن القشيري ، قال : لقيت عائشة رضي الله
عنها ، فسألتها عن النبيذ ، فدعت جارية حبشية فقالت : سل هذه ، إنها
كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت الحبشية : كنت أنبذ له في سقاء من
الليل : وأوكيه ، وأعلقه ، فإذا أصبح شرب منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 81 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 82 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 83 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 84 ) .