وأما شربه النبيذ
فخرج مسلم من حديث أبي عوانة ، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله
رضي الله ( عنهما ) قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في تور من حجارة ( 1 ) .
ومن حديث زهير قال : أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال : كان ينتبذ لرسول
الله صلى الله عليه وسلم في سقاء ، فإذا لم يجدوا سقاءا ( نبذ ) ( 2 ) له في تور من حجارة ،
فقال بعض القوم : وأنا أسمع لأبي الزبير من برام ، قال من برام ( 3 ) .
ومن حديث شعبة ، عن يحيى بن عبيد ، أبي عمر البهراني قال :
سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ
( له ) أول الليل ، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك ، والليلة التي تجئ ( والليلة
الأخرى ) والغد ، والغد إلى العصر ، فإن بقي شئ سقاه الخادم ، أو أمر به
فصب ( 4 ) .
وفي رواية له من حديث شعبة ، عن يحيى البهراني قال : ذكروا النبيذ
عند ابن عباس فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ له في سقاء . قال شعبة :
من ليلة الاثنين ، فيشربه يوم الاثنين ، والثلاثاء إلى العصر ، فإن فضل منه
شئ ، سقاه الخادم أو صبه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 13 / 178 ، كتاب الأشربة ، باب ( 6 ) النهي عن الإنتباذ في المزفت والدباء
والحنتم والنقير ، وبيان أنه منسوخ وأنه اليوم حلال ، ما لم يصر مسكرا ، حديث رقم ( 1999 ) .
( 2 ) في ( خ ) : " نبذوا " .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 62 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 62 ) .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : 184 - 185 ، كتاب الأشربة ، باب ( 9 ) إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر
مسكرا ، حديث رقم ( 79 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .