فصل في خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 )
خرج البخاري من حديث الليث ( 2 ) عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ( 3 )
رضي الله عنه ( قال ) : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب ، فكان فصه
في باطن كفه إذا لبسه ، فصنع الناس ، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال :
إني كنت ألبس هذا الخاتم ، وأجعل فصه من داخل ، فرمى به وقال : والله لا
ألبسه أبدا ، فنبذ الناس خواتيمهم . ذكره في كتاب الأيمان ، وترجم عليه
باب من حلف على الشئ وإن لم يحلف ( 4 ) .
وخرجه مسلم وزاد في حديث عقبة بن خالد ، عن عبيد الله عن نافع :
هامش
( 1 ) إعلم أن الخاتم يجوز فيه كسر التاء وفتحها أفصح وأشهر . لأنه آلة الختم ، وهي ما يختم به ، وهي بناء
آلات لذلك ، كالقالب والطابع . وحكى فيه طائفة من المتأخرين لغتين أخرتين وهما خاتام وخيتام .
وقد اختلف أهل العلم في لبسه في الجملة ، فأباحه كثير من أهل العلم ولم يكرهوه ، وهو ظاهر
كلام الإمام أحمد ، وهو اختيار أكثر أصحابه - قال في رواية أبي داود وصالح وعلي بن سعيد : ليس
به بأس واستدلوا على ذلك بما في الصحيحين عن ابن عمر ، قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق ،
فكان في يده ، ثم كان في يد أبي بكر ، ثم كان في يد عمر ، ثم كان في يد عثمان ، حتى وقع منه في
بئر أريس . ( أحكام الخواتم وما يتعلق بها ) : 38 - 42 ) ، ( تهذيب الأسماء واللغات ) : 3 / 88 ، .
( لسان العرب ) : 12 / 163 - 164 ، ( بصائر ذوي التمييز ) : 2 / 526 .
( 2 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " ليث " وما أثبتناه من البخاري .
( 3 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " عبد الله بن عمر " وفي البخاري : " عن ابن عمر " .
( فتح الباري ) : 11 / 658 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ( 6 ) من حلف على الشئ وإن لم يحلف ،
حديث رقم ( 6651 ) ولفظه : حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب وكان يلبسه ، فيجعل فصه في باطن كفه ، فصنع الناس خواتيم ،
ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال : إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل ، فرمى به ثم
قال : والله لا ألبسه أبدا ، فنبذ الناس خواتيمهم .