الصعب بن جثامة ، وكان سعد بن عبادة يحمل راية رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام
كتيبته ، ثم أمره عليه السلام أن يدفعها إلى ابنه قيس بن سعد ، وقيل بل
أخذ علي رضي الله عنه الراية من سعد بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل بها
مكة ، فغرزها عن الركن ( 1 ) .
ويقال : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم دخل مكة أسود ، ولما عبأ رسول الله
صلى الله عليه وسلم أصحابه بأوطاس وصفهم ، وضع الألوية والرايات في أهلها ، وكان مع
المهاجرين لواء يحمله علي ، وراية يحملها سعد بن أبي وقاص ، وراية
يحملها عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ، وكان مع الخزرج لواء يحمله
الحباب بن المنذر ، ويقال : كان لواء الخزرج الأكبر مع سعد بن عبادة ، ولواء
الأوس أسيد بن الحضير وفي كل بطن من بطون الأوس الخزرج لواء أو
راية ، ففي بني عبد الأشهل راية يحملها أبو نائلة ، وفي بني حارثة راية
يحملها أبو بردة بن نيار ، وفي بني ظفر راية يحملها قتادة بن النعمان
وراية يحملها جبر بن عتيك في بني معاوية ، وراية يحملها هلال بن أمية
في بني واقف ، وراية يحملها أبو أسيد الساعدي في بني ساعدة ، وراية يحملها
عمارة بن حزم في بني مالك بن النجار ، وراية يحملها أبو سليط في بني
عدي بن النجار ، وراية يحملها سليط بن قيس في بني مازن ( 2 ) .
وكانت رايات الأوس والخزرج في الجاهلية خضراء وحمراء ، فلما كان
الإسلام أقررها على ما كانت عليه ، وكانت رايات المهاجرين سوداء والألوية
بيضاء ، وكان في أسلم رايتان : إحداهما مع بريدة بن الحصيب ، والأخرى
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 822 .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 818 - 821 .