( والاستسقاء ) ( 1 ) .
وذكر عن الليث بن سعد أنه بلغه أن العنزة التي كانت بين يدي النبي
صلى الله عليه وسلم إذا صلى ، كانت لرجل من المشركين ، فقتله الزبير بن العوام يوم أحد
فأخذها في سلبه ، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزبير ، فكان ينصبها بين
يديه إذا صلى .
وذكر الواقدي عن الزبير بن العوام أنه قال : لما كان يوم ( 2 ) بدر لقيت
عبيدة بن سعيد بن العاص على فرس عليه لأمه كاملة ، لا يرى منه إلا عيناه
وهو يقول ( - وقد كانت له صبية صغيرة يحملها ، وكان لها بطين وكانت
مسقمة - ) ( 3 ) أنا أبو ذات الكرش ) ( 3 ) ، قال : وفي
يدي عنزة فأطعن بها في عينه ووقع وأطأ برجلي على خده ، حتى أخرجت
العنزة من حدقته ، وأخرجت حدقته ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العنزة ، فكانت
تحمل بين يديه ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، رضي الله عنهم ( 4 ) .
ويقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع عنزات ، فأعطى الزبير منها عنزة ، وفرقها
في أصحابه ، وكانت هذه العنزة منها تحمل بين يديه ، والأول أثبت .
ويقال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حربة يقال لها القبعة ، وحربة كبيرة اسمها
البيضاء ، وحربة صغيرة دون الرمح يقال لها : العنزة ، يدعم عليها ويمشي
بها وهي في يده ، وتحمل بين يديه في العيد حتى تركز أمامه فيتخذها سترة
يصلي إليها ، قيل : إنه اتخذها من الزبير ، وأخذها الزبير من النجاشي
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( مغازي الواقدي ) .
( 2 ) في المرجع السابق : " يومئذ " .
( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 85 - 86 .