( وأما اللواءات والرايات )
( ذكر ابن أبي شيبة في مصنفه أن أول من عقد الألوية إبراهيم الخليل
عليه السلام ) ( 1 ) .
وخرج البخاري من حديث الليث ، أخبرني عقيل عن ابن شهاب ،
أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي ، أن قيس بن سعد الأنصاري ، وكان
صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما أراد الحج فرجل ( 2 ) - هكذا ذكر البخاري
هذا الحديث مختصرا محذوفا ، وتمامه - : فرجل أحد شقي رأسه ، فقام
غلام له فقلد هديه ، فنظر قيس فإذا هديه قد قلد ، فأهل بالحج ولم يرجل
شق رأسه الآخر ( 3 ) .
ولأبي داود ( 4 ) والترمذي من حديث عمار الدهني ، عن أبي الزبير عن
جابر ، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان لواؤه يوم دخل مكة أبيض .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط من الناسخ في ( ج ) ، ( مصنف ابن أبي شيبة ) : 7 / 273 ، كتاب الأوائل ،
باب ( 1 ) أول ما فعل ومن فعله ، أثر رقم ( 36025 ) ، وتمامه : بلغه أن قوما أغاروا علي لوط فسبوه ،
فعقد لواء وسار إليهم بعبيده ومواليه حتى أدركهم فاستنقذه وأهله .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 156 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 121 ) ، ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث
رقم ( 2974 ) .
( 3 ) وقد أخرج الإسماعيلي هذا الحديث تاما من طريق الليث ، التي أخرجها المصنف منها فقال بعد
قوله : فرجل أحد شقي رأسه فقام غلام له فقلده هديه ، فنظر قيس هديه وقد قلد ، فأهل بالحج ولم
يرجل شق رأسه الآخر .
وأخرجه من طريق أخرى عن الزهري بتمامه نحوه ، وفي ذلك ومصير من قيس بن سعد إلى أن
الذي يريد الإحرام إذا قلد هديه يدخل في حكم المحرم .
وفي أحاديث الباب : استحباب اتخاذ الألوية في الحروب ، وأن اللواء يكون مع الأمير ، أو من
يقيمه لذلك عند الحرب ( فتح الباري ) : 6 / 157 - 158 .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 72 ، كتاب الجهاد ، باب ( 76 ) في الرايات والألوية ، حديث رقم ( 2592 ) .