وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) وأبو داود ( 3 ) ، من حديث عبيد الله عن
نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد ، أمر بالحربة
فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه ، وكان يفعل ذلك ( في السفر ) ،
فمن ثم اتخذها الأمراء . لفظهم فيه سواء . ذكره البخاري في باب سترة
الإمام سترة من خلفه .
وخرج البخاري ومسلم من حديث عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يركز - وفي لفظ يغرز - العنزة ويصلي إليها قال عبيد الله :
وهي الحربة . وفي لفظ للبخاري : كان تركز له الحربة فيصلي إليها . ترجم
عليه باب : الصلاة إلى الحربة ( 4 ) .
وقال الواقدي : في سنة ثنتين من مقدمة ، صلى العيد وحملت له العنزة ،
وهو يومئذ يصلي إليها في الفضاء ، وكانت العنزة للزبير بن العوام أعطاه
إياها النجاشي ، فوهبها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يخرج بها بين يديه يوم العيد ،
وهي اليوم بالمدينة عند المؤذنين . حدثني بذلك إبراهيم بن محمد بن عمار
هامش
( 1 ) وأخرجه بنحوه في كتاب العيدين ، باب ( 13 ) الصلاة إلى الحربة يوم العيد ، حديث رقم ( 972 ) ،
وفي باب ( 14 ) حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ، حديث رقم ( 973 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 4 / 464 ، كتاب الصلاة ، باب ( 47 ) سترة المصلي ، حديث رقم ( 245 ) .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 442 - 443 ، كتاب الصلاة ، تفريع أبواب السترة ، باب ( 102 ) ، حديث رقم
( 687 ) ، وأخرجه أيضا النسائي في ( السنن ) : 2 / 394 ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) سترة المصلي ،
حديث رقم ( 746 ) ، ( سنن ابن ماجة ) : 1 / 303 ، كتاب الصلاة والسنة فيها ، باب ( 36 ) ما
يستر المصلي ، حديث رقم ( 941 ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 1 / 751 ، كتاب الصلاة ، باب ( 92 ) باب الصلاة إلى الحربة ، حديث رقم ( 498 ) ،
باب ( 93 ) الصلاة إلى العنزة ، حديث رقم ( 499 ) ، وفيه : . . . فصلى بنا الظهر والعصر ، وبين
يديه عنزة . . . ، وحديث رقم ( 500 ) ، وفيه . . . إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا عكازة ،
أو عصا ، أو عنزة . . . قال الحافظ ابن حجر : لكن قد قيل : إن الحربة إنما يقال لها عنزة إذا كانت
قصيرة ، ففي ذلك جهة مغايرة ، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة ، باب ( 47 ) سترة المصلي ،
حديث رقم ( 246 ) .