وربما أصابني ثوبه إذا سجد ، وكان يصلي على الخمرة ، ترجم عليه باب :
إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد ( 1 ) ، وذكره في باب الصلاة على
الخمرة ، ولفظه : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الخمرة ( 2 ) .
وخرجه مسلم في موضعين من كتاب الصلاة ، وذكر في أحدهما : وأن
حائض ( 3 ) ، ولم يذكره في الآخر ، وقال : على خمرة ( 4 ) ، وخرجه أبو داود
أيضا ( 5 ) .
ولمسلم من حديث الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر قال : حدثني أبو
سعيد الخدري [ رضي الله عنه أنه ] دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فرأيته
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 643 ، كتاب الصلاة ، باب ( 19 ) إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد ،
حديث رقم 379 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 1 / 647 ، كتاب الصلاة باب ( 21 ) الصلاة على الخمرة ، حديث رقم ( 381 ) .
قال ابن بطال : لا خلاف بين فقهاء الأمصار في جواز الصلاة على الخمرة ، إلا ما روي عن عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه أنه كان يؤتى بتراب فيوضع على الخمرة ، فيسجد عليه ، ولعله كان يفعله
على جهة المبالغة في التواضع والخشوع ، فلا يكون فيه مخالفة للجماعة .
وقد روى ابن أبي شيبة ، عن عروة بن الزبير ، أنه كان يكره الصلاة على شئ دون الأرض ، وكذا
روى عن غير عروة ويحتمل أن يحمل علي كراهة التنزيه ، والله تعالى أعلم . ( المرجع السابق ) :
643 - 644 .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 4 / 477 ، كتاب الصلاة ، باب ( 51 ) الاعتراض بين يدي المصلي ، حديث
رقم ( 273 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 274 ) ، وفي هذا دليل على أن وقوف المرأة بجنب المصلي لا يبطل
صلاته ، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور ، وأبطلها أبو حنيفة رضي الله عنه .
وفيه أن ثياب الحائض طاهرة ، إلا موضعا تري عليه دما أو نجاسة أخرى .
وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض ، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على حائض
أو غيره ، وأما استقبال المصلي وجه غيره فمذهبنا ، وذهب الجمهور كراهته ، ونقله القاضي عياض
عن عامة العلماء رحمهم الله تعالى . ( مسلم بشرح النووي ) : 4 / 477 .
( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 1 / 429 ، كتاب الصلاة ، باب ( 91 ) الصلاة على الخمرة حديث رقم ( 656 ) .