وأعز عليه ، فطلقها وأوجب لها المهر ، وحرمت على الأزواج ( 1 ) .
" أسماء بنت عمرو " وأسماء بنت عمرو بن النعمان بن الحارث بن شراحبيل ، كذا قال هشام
ابن محمد الكلبي في كتاب ( الجامع ) ، وعند ابن عبد البر أنها أسماء
بنت النعمان بن الأسود بن الحارث بن شراحبيل بن النعمان " بن كنده " ،
ولم يصححه ، بل ذكره بصيغة التمريض ، وهي من كنده ، ثم من معاوية
وهو الجون بن آكل المرار ، تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت من أجمل
النساء ، ومهرها اثنتي عشرة أوقية ونشا ، فقال لها بعض نسائه : أنت بنت
ملك ، وإن استعذت بالله منه حظيت عنده .
فلما دخلت عليه دنا منها فقالت : أعوذ بالله منك ، فقال : عذت بمعاذ
عذت ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، فقيل : يا رسول الله ، إنها خدعت وهي
حدثة ، فلم يراجعها ، فتزوجها المهاجر بن أمية المخزومي ، ثم قيس بن
هبيرة المرادي ، فأراد عمر رضي الله عنه معاقبتهما فقيل له : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لم يدخل بها ، ولم يضرب عليها الحجاب ، ولم تسم في أمهات
المؤمنين ، فأمسك ( 2 ) .
" قتيلة بنت قيس " قال الكلبي : وقال الشوقي بن القطامي : دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :
بل ائتني أنت ، فطلقها ، وذكره الحاكم عن قتادة ، وقال الكلبي : لما فعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الكندية ما فعل ، كان الأشعث بن قيس الكندي
حاضرا ، فقال : يا رسول الله ، ألا أزوجك قتيلة بنت قيس أختي ؟ قال :
هامش
( 1 ) ( تاريخ الإسلام ) : 2 / 593 ، فصل عدة أزواجه صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 40 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 6816 / 2414 ) ، قال الحافظ
الذهبي في ( التلخيص ) : سنده واه ، ويروى عن زهير بن معاوية أنها ماتت كمدا .