نعم ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من اليمن ، فتزوجها عكرمة بن
أبي جهل ( 1 ) .
وذكر الحاكم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنه عليه السلام تزوجها حين
قدم عليه وفد كنده ، وتوفي ولم يقدم عليه . وزعم بعضهم أنه تزوجها
قبل وفاته بشهر ، وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه ، وزعم آخرون أنه
أوصى أن تخير فاختارت النكاح ، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل ، وزعم
بعضهم أنها ارتدت ( 2 ) .
" الجونية "
وقال الواقدي : قدم النعمان الكندي وكان منزله بنجد فأسلم ، وقال :
يا رسول الله ! ألا أزوجك أجمل أيم في العرب ؟ فتزوجها على اثنتي عشرة
أوقية ونش - وذلك خمسمائة درهم - ووجه أبا أسيد الساعدي فقدم
بها ، وأنزلها في أطم بني ساعدة ، وكانت جميلة فائقة الجمال .
فاندست إليها امرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أنت كنت تريدين
الحظوة عنده فاستعيذي منه ، فإن ذلك يعجبه ، فلما جاءها أقعي ، ثم
أهوى إليها ليقبلها - وكذلك كان يصنع - فقالت : أعوذ بالله منك ،
هامش
( 1 ) قال أبو عمرو بن عبد البر : الاختلاف في الكندية كثيرا جدا ، منهم من يقول : هي أسماء بنت
النعمان ، ومنهم من يقول : هي أميمة بنت النعمان ، ومنهم من يقول : أمامة بنت النعمان ،
واختلافهم في سبب فراقها على ما رأيت ، والاضطراب فيها وفي صواحبها اللواتي ثم يجتمع عليهن
من أزواجه صلى الله عليه وسلم اضطراب عظيم على ما ذكرنا كثيرا منه في صدر هذا الكتاب ، والحمد لله .
( الإستيعاب ) : 4 / 1787 تعليقا على ترجمة أسماء بنت النعمان بن الجون بن شراحبيل رقم
( 3232 ) ، ( عيون الأثر ) : 2 / 311 .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 40 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس ،
حديث رقم ( 6817 / 2415 ) ، قال عنه الذهبي في التلخيص : قتيلة أخت الأشعث بن قيس ،
قال أبو عبيدة : تزوجها نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر الحديث ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 97 ، فصل :
الثامنة ، قتيلة .