وخرج قاسم بن أصبغ من حديث مسدد ، أخبرنا حفص بن غياث ، عن
الحجاج ، عن محمد بن علي ، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتم ،
ويلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة ( 1 ) .
وقال يعقوب بن حميد : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عبيد
الله الفرزي ، عن أبي الزبير عن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه عمامة
سوداء يلبسها في الليل ، ويرخيها خلف " ظهره " ( 2 ) تفرد به حاتم .
وللترمذي ( 3 ) من حديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه . قال
نافع : وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه ، قال عبيد الله : ورأيت
القاسم وسالما يفعلان ذلك . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .
وخرج من حديث وكيع عن عبد الرحمن بن الغسيل عن عكرمة ، عن
ابن عباس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عصابة
دسماء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع التعليق السابق .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) ( الشمائل المحمدية ) : 106 - 107 ، باب ما جاء في عمامة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه خمسة أحاديث ،
حديث رقم ( 118 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 107 ، حديث رقم ( 119 ) ، وأخرجه البخاري في ( الصحيح ) : كتاب الجمعة ،
باب من قال في الخطبة بعد الثناء : أما بعد ( 927 ) ، وكتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام
( 3628 ) وكتاب مناقب الأنصار ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ،
( 3800 ) ، والحديث من طرق عن ابن الغسيل به ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 233 ،
حديث رقم ( 2075 ) ، وفي الباب شواهد في بعضها ضعف شديد ، ويكفي ما سبق لصحة الحديث .
والله تعالى أعلم ، وقوله : ( عصابة دسماء ) أي سوداء ، والدسمة الغبرة المائلة إلى السوداد ، أو هي
السوداء ، أو هي المتلطخة بدسومة شعره صلى الله عليه وسلم من الطيب ، والعصابة والعمامة بمعنى واحد . ( الشمائل
المحمدية ) : 107 .