فصل في ذكر من كان يغمز رسول الله صلى الله عليه وسلم
الغمز : العصر باليد . قال الواقدي : فحدثني هشام بن سعد عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : لما كان من قول ابن
أبي ما كان ، أسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير ، وأسرعت معه ، وكان معي أجير
لي استأجرته يقوم على فرسي ، فاحتبس علي ، فوقفت له على الطريق
أنتظره حتى جاء .
فما جاء ورأى ما بي من الغضب ، أشفق أن أقع به ، فقال : أبها الرجل !
على رسلك ، فإنه قد كان في الناس أمر من بعدك فحدثني بمقالة ابن أبي ،
قال عمر رضي الله عنه ، فأقبلت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو في في ء
شجرة ، عنده غليم أسيود يغمز ظهره ، فقلت يا رسول الله ! كأنك تشتكي
ظهرك ، فقال : تقحمت بي الناقة الليلة ، فقلت : يا رسول الله ! ائذن لي أن
أضرب عنق ابن أبي في مقالته ، فقال : أو كنت فاعلا ؟ " قلت " ( 1 ) نعم
والذي بعثك بالحق ، قال : إذا لأرعيتله آنف بيثرب كثيرة ، لو أمرتهم بقتله
قتلوه ، قال : فقلت : يا رسول الله ! فمر محمد بن سلمة يقتله ، فقال : لا
يتحدث الناس أن محمدا قتل أصحابه ، قال : فقلت : فمر الناس بالرحيل ،
قال : نعم ، فأذنت بالرحيل في الناس ( 2 ) . خرجه الطبراني في الأوسط من
معاجمه .
هامش
( 1 ) في ( المغازي ) : ( قال نعم ) ، وما أثبتناه أجود للسياق .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 418 .