الخلاء ، فوضعت له وضوءا ، قال : من وضع هذا ؟ فأخبر ، فقال : اللهم فقهه
في الدين .
ذكره البخاري في باب وضع الماء عن الخلاء ( 1 ) . ولفظ مسلم : أن النبي
صلى الله عليه وسلم أتى الخلاء ، فوضعت له وضوءا ، فلما خرج قال : من وضع هذا ؟ في
رواية زهير " بن حرب " قالوا ، وفي رواية أبي بكر " بن أبي النضر " : قلت :
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 325 ، كتاب الوضوء ، باب ( 10 ) وضع الماء عند الخلاء ، حديث رقم ( 143 ) ،
والخلاء : المكان الخالي ، واستعمل في المكان المعد لقضاء الحاجة مجازا .
قوله صلى الله عليه وسلم : ( فأخبر ) فإن ميمونة بنت الحارث خالة ابن عباس هي المخبرة بذلك . قال التيمي : فيه
استحباب المكافأة بالدعاء ، وقال ابن المنير : مناسبة الدعاء لابن عباس بالتفقه على وضعه الماء من جهة
أنه تردد بين ثلاثة أمور : إما أن يدخل إليه بالماء إلى الخلاء ، أو يضعه على الباب لتناوله من قرب ، أو لا
يفعل شيئا ، فرأي الثاني أوفق ، لأن في الأول تعرضا للاطلاع ، والثالث يستدعي مشقة في طلب الماء ،
والثاني أسهل ، ففعله يدل على ذكائه ، فناسب أن يدعى له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع ، وكذا
كان . ( المرجع السابق ) .