فصل في ذكر عدة ممن كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم
وهم : أبو ذر ، خرج الإمام أحمد من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرحمن
ابن " غنم " عن أبي ذر قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم آتي المسجد إذا أنا
فرغت من عملي فأضطجع ( 1 ) ، الحديث فيه بطوله .
والأسلع ( 2 ) بن شريك الأعرجي التميمي خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، وصاحب
راحلته ، نزل البصرة ، وله حديث في صفة التيمم ، وسماه محمد بن سعد :
ميمون بن سنباد .
وبكير بن شداخ ( 2 ) ، ويقال : بكر ، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام ،
فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعلمه . لم يذكره ابن عبد البر ، وذكره ابن
منده .
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 144 ، حديث أبي ذر الغفاري ، الحديث رقم ( 20784 ) ولفظه : ( كنت
أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ثم آتي المسجد إذا أنا فرغت من عملي ، فأضطجع فيه ، فأتاني النبي يوما وأنا
مضطجع ، فغمزني برجله فاستويت جالسا ، فقال لي : يا أبا ذر ، كيف تصنع إذا أخرجت منها ؟
فقلت : أرجع إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى بيتي ، قال : فكيف تصنع إذا أخرجت ؟ فقلت : إذا آخذ
بسيفي فأضرب به من يخرجني ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يده على منكبي فقال : غفرا يا أبا ذر ثلاثا ، بل
تنقاد معهم حيث قادوك ، وتنساق معهم حيث ساقوك ، ولو عبدا أسود ، قال أبو ذر : فلما نفيت إلى
الربذة ، أقيمت الصلاة ، فتقدم رجل أسود كان فيها على نعم الصدقة ، فلما رآني أخذ ليرجع
ويقدمني ، فقلت : كما أنت ، بل أنقاد لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .
( 2 ) سبق أن أشرنا إلى مصادر ترجمتهم .