وصحح الحاكم أن أبا بكر " رضي الله عنه " اشترى سلمان فأعتقه ،
وشهد سلمان الخندق وما بعدها ، وعمل لعمر رضي الله عنه على المدائن .
وتوفي سنة خمس وثلاثين ، وقيل أول سنة ست وثلاثين ، وكان يعمل
الحوض بيده ، ويعيش منه ويتصدق بعطائه ، وكان خيرا ، فاضلا ، عالما ،
زاهدا ، متعففا ، ولا يقبل من أحد شيئا ، وفضائله كثيرة ، رضي الله عنه ( 1 ) .
وجبر ، " مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال الواقدي : وحدثني شيخ من خزاعة ،
عن جابر بن عبد الله قال : كان لبني عبد الدار غلام يقال له : جبر ، وكان
يهوديا ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة ، يقرأ سورة يوسف " عليه
السلام " ، فعرف الذي ذكر في ذلك ، فاطمأن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وأخبر
أهله بإسلامه ، فعذبوه أشد العذاب حتى قال لهم الذي يريدون ، فلما فتح
رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه ، فأعطاه ثمنه فاشترى
نفسه ، فأعتق واستغنى ، ونكح امرأة يقال لها شرف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) له ترجمة في : ( الإستيعاب ) : 2 / 634 - 638 ، ترجمة رقم ( 1014 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 141 -
142 ، ترجمة رقم ( 3359 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 192 ، 2 / 41 - 42 ، 44 ، 45 - 49 ، 3 /
38 ، 4 / 176 ، 182 ، ( المستدرك ) : 3 / 691 - 699 .
( 2 ) في ( الإستيعاب ) : ( وتزوج امرأة ذات شرف في بني عامر ) وحكى مقاتل بن حبان في تفسيره أنه
أحد من نزل فيه : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) " النحل : 106 " وقوله تعالى : " وجعلنا
بعضكم لبعض فتنة [ ] الفرقان : 30 " . ترجمته في ( الإستيعاب ) : 452 - 453 ، ترجمة رقم
( 107 ز ) .