أنت سفينة ، قال : فلو كان وقر بعير ، أو بعيرين ، أو ثلاثة ، أو أربعة ، أو
خمسة لحملته ( 1 ) .
وفي رواية : سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة ، وذلك أني خرجت معه ومع
أصحابه يمشون ، فثقل عليهم متاعهم ، فحملوه علي ، فقال لي رسول الله
صلى الله عليه وسلم : احمل فإنما أنت سفينة ، فلو حملت يومئذ وقر بعير ما ثقل علي ،
وكان يسكن بطن نخلة ، مات بعد السبعين ( 2 ) .
" و " ثوبان بن بجدد ، ويقال : ابن جحدر أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد
الرحمن ، من أهل السراة ، وهو موضع بين مكة واليمن . وقيل : إنه من
حمير ، وقيل : إنه حكمي من حكم بن سعد العشيرة ، أصابه سبيا فاشتراه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه ، ولم يزل معه حضرا وسفرا ، إلى أن توفي رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فخرج إلى الشام ونزل الرملة ، ثم انتقل إلى حمص ، وتوفي بها سنة
أربع وخمسين ، وله أحاديث ، خرج له مسلم وأصحاب السنن ( 3 ) .
" و " أنجشة العبد الأسود ، وقيل كان حبشيا يكنى أبا حارثة ، كان
يسوق أو يقود بنساء النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع ، وكان حسن الحداء ،
وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائه ، فقال له عليه السلام : رويدا يا
أنجشة ، رفقا بالقوارير يعني النساء . عده البلاذري من موالي رسول
هامش
( 1 ) ( الإستيعاب ) : 2 / 684 - 685 ، ترجمة رقم ( 1135 ) .
( 2 ) سبق تخريج هذا الخبر مع الإشارة إلى ترجمة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم .
( 3 ) روى مائة حديث وثمانية وعشرين حديثا ، ذكره ابن حزم ، وقال البرقي : روى عنه نحو من خمسين
حديثا ، له ترجمة في ( الإستيعاب ) : 1 / 218 ، ترجمة رقم ( 282 ) ، ( الإصابة ) : 1 / 413 ،
ترجمة رقم ( 968 ) ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 60 ، ترجمة رقم ( 34 ) ، ( الثقات ) : 3 / 48 ،
( الجرح والتعديل ) : 2 / 469 ، ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 28 ، ترجمة رقم ( 54 ) ، ( المواهب
اللدنية ) : 2 / 123 ، ( الوافي ) : 1 / 87 ، ( عيون الأثر ) : 2 / 314 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 77 ،
( تاريخ الخميس ) : 2 / 178 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 498 .