وصالح بن عدي شقران ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبدا حبشيا لعبد
الرحمن بن عوف ، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : بل اشتراه منه وأعتقه ، وقيل :
ورثه من أبيه فأعتقه بعد بدر . وشهد بدرا وهو مملوك فاستعمله على
الأسرى ، ولم يسهم له ، فأحذاه كل رجل له أسير ، فأصاب أكثر مما أصابه
رجل من القوم من القسم .
واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جميع ما وجد في رحال أهل المريسيع من
رثة المتاع والسلاح والنعم والشاء ، وجمع الذرية ناحية ، وسأل أهل
المريسيع كيف وجدتم شقران ؟ فقالوا : أشبع بطوننا ، وشد وثاقنا ، وأوصى
به عند موته ، وكان فيمن حضر غسله عند موته ، ونزل في قبره صلى الله عليه وسلم .
ولأبي شقران يقول عمر رضي الله عنه حين وجهه إلى أبي موسى
الأشعري : وقد وجهت إليك عبد الرحمن بن صالح ، الرجل الصالح
شقران ، فاعرف له مكان ابنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوفي شقران في خلافة
عمر رضي الله عنه ( 1 ) .
يسار مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غزاة قراره الكدر ، لما انصرف وقد ظفر
حتى إذا صلى الصبح إذا هو بيسار فرآه يصلي ، فأمر القوم أن يقسموا
غنائمهم ، فقالوا : يا رسول الله ، إن أقوى لنا أن نسوق النعم جميعا ، فإن
فينا من يضعف عن حقله الذي يصير له ، فقال صلى الله عليه وسلم : اقتسموا ، فقالوا : يا
رسول الله ، إن كان أنابك العبد الذي رأيته يصلي ، فنحن نعطيكه في
هامش
( 1 ) له ترجمة في : ( الإستيعاب ) : 2 / 735 ، ترجمة رقم ( 1233 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 351 - 253 ،
ترجمة رقم ( 3920 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 6 / 83 - 84 ، 87 ، ( عيون الأثر ) : 2 / 314 ، ( زاد
المعاد ) : 1 / 115 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 498 ، ( الوافي ) : 1 / 87 ، ( تاريخ الخميس ) : 2 /
178 ، ( المواهب اللدينة ) : 2 / 123 ، ( مغازي الواقدي ) : 105 ، 107 ، 115 ، 116 ، 153 ،
410 ، ( صفة الصفوة ) : 1 / 77 .