ولأبي أزيهر من الولد : أبو حناءة وجبله " وأنجب " ( 1 ) أبو حناءة سمية ( 2 ) ،
تزوجها مجاشع بن مسعود السلمي ، وقتل عنها يوم الجمل مع عائشة رضي
الله عنها ، فخلف عليها عبد الله بن عياش رضي الله عنهما ، وشميلة ( 3 ) هي
" التي " ( 4 ) أسندت نصر بن حجاج ( 5 ) إلى صدرها فبرأ ، فضرب لها مثلا
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .
( 2 ) في ( خ ) : ( شميلة ) وصوبناه من ( الإصابة ) ، حيث قال الحافظ : أبو حناءة - بفتح أوله والنون والمد
وهمزة قبل الهاء - ابن أزيهر الدوسي . له إدراك ، وكان قتل أبي أزيهر بعد وقعة بدر ، في حياة النبي
صلى الله عليه وسلم ، ولأبي ضاءة هذا بنت تسمى سمية ، تزوجها مجاشع بن مسعود ، وهي صاحبة القصة مع نصر
ابن حجاج . ( الإصابة ) : 7 / 89 ، ترجمة رقم ( 9801 ) .
( 3 ) كذا في ( خ ) . وفي ( الإصابة ) : ( سمية ) .
( 4 ) زيادة للسياق .
( 5 ) هو نصر بن حجاج بن علاط السلمي ، من أولاد الصحابة ، وكان في زمانه رجلا ، فدل ذلك على أنه
ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أخرج ابن سعد والخرائطي بسند صحيح ، عن عبد الله بن يزيد ، قال :
بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعس ذات ليلة في خلافته ، فإذا امرأة تقول :
هل من سبيل إلى خمر لأشربها * أو من سبيل إلى نصر بن حجاج
فلما أصبح سأل عنه ، فأرسل إليه ، فإذا هو من أحسن الناس شعرا ، وأصبحهم وجها ، فأمره عمر
أن يطم شعره ، ففعل ، فخرجت جبهته فازداد حسنا ، فأمره أن يعتم فازداد حسنا ، فقال عمر : لا
والذي نفسي بيده لا تجامعني ببلد ، فأمر له بما يصلحه ، وصيره إلى البصرة .
زاد الخرائطي بسند لين من طريق محمد بن سيرين ، أنه لما دخل البصرة كان يدخل على مجاشع
ابن مسعود لكونه من قومه ، ولمجاشع امرأة جميلة يقال لها : الخضراء ، فكان يتحدث مع مجاشع ،
فكتب نصر في الأرض : إني أحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ، أو كان تحتك لأقلك ، وكانت المرأة
تقرأ ، ومجاشع لا يقرأ ، فرأت المرأة الكتابة ، فقالت : وأنا ، فعلم مجاشع أن هذا الكلام جواب ، فدعا
بإناء فكبه على الكتابة ، ودعا كاتبا فقرأه ، فعلم نصر بذلك فاستحيا ، وانقطع في منزله ، فضنى حتى
صار كالفرخ ، فبلغ ذلك مجاشعا ، فعلم سبب ذلك ، فقال لامرأته : اذهبي فأسنديه إلى صدرك ،
وأطعميه الطعام ، فعزم عليها ، ففعلت ، فتحامل نصر قليلا ، وخرج من البصرة .
وذكر الهيثم بن عدي أن مجاشعا كان خليفة أبي موسى ، وأن أبا موسى لما علم بقصته أمره أن
يخرج إلى فارس ، فخرج إليها وعليها عثمان بن أبي العاص ، فجرت له قصة مع دهقانة " تاجرة " ،
فقال له : اخرج عنا ، فقال : والله لئن فعلتم هذا بي لألحقن بأرض الشرك ، فكتب بذلك إلى عمر ،
فكتب " إليهم " احلقوا شعره ، وشمروا قميصه ، وألزموه المسجد ، ( الإصابة ) 6 / 485 ، ترجمة رقم
( 8845 ) ، ( طبقات ابن سعد ) : 3 / 285 ، 4 / 271 .