خارجه ( 1 ) بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة
ابن كعب بن الخزرج ، وتزوج بها طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه ، فولدت
له زكريا وعائشة ، ثم خلف عليها بعده عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي
ربيعة ، فولدت له عثمان وإبراهيم وموسى ، وجد أم كلثوم لأبيها هو خارجة
بن زيد ، أحد الصحابة ، استشهد يوم أحد .
وخالها زيد بن خارجة الذي تكلم بعد موته ( 2 ) ، وأم كلثوم هذه هي
هامش
( 1 ) هي حبيبة بنت خارجة بن زيد - أو بنت زيد بن خارجة - الخزرجية ، زوج أبي بكر الصديق ،
ووالدة أم كلثوم ابنته ، التي مات أبو بكر وهي حامل بها ، فقال ذو بطن بن خارجة : ما أظنها إلا أنثى ،
فكان كذلك .
وفي قصة الوفاة النبوية ، من رواية عروة ، عن عائشة : استأذن أبو بكر لما رأى من النبي صلى الله عليه وسلم أن
يأتي بيت خارجة ، فأذن له .
وقال ابن سعد : حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ،
أمها هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم ، أسلمت ، وبايعت ، قال : وخلف على
حبيبة بعد أبي بكر إساف بن عتبة بن عمرو ( الإصابة ) : 7 / 575 ، ترجمة رقم ( 11023 ) ،
( الإستيعاب ) : 4 / 1807 ، ترجمة رقم ( 3287 ) .
( 2 ) هو زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك ، من بني الحارث بن الخزرج ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي تكلم بعد الموت لا يختلفون في ذلك .
وذلك أنه غشي عليه قبل موته ، وأسري بروحه ، فسجي عليه بثوبه ، ثم راجعته نفسه ، فتكلم
بكلام حفظ عنه في أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، رضي لله تعالى عنهم ، ثم مات في حينه . روى حديثه
هذا : ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير ، ورواه ثقات الكوفيين عن يزيد بن النعمان بن بشير ، عن
أبيه ، ورواه يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب .
وقد أخرجه الحافظ ابن حجر في ( الإصابة ) ، في ترجمة زيد بن خارجة ، وأخرجه الحافظ البيهقي
في ( دلائل النبوة ) ، باب ما جاء في شهادة الميت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، والقائمين بعده بالخلافة ،
والرواية في ذلك صحيحة ثابتة ، وفي ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوة ، قال الحافظ البيهقي : أخبرنا
أبو صالح بن أبي طاهر العنبري ، أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي ، حدثنا أبو علي محمد بن عمر
وكشمرد ، أنبأنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن
زيد بن خارجة الأنصاري ، ثم من نبي الحارث بن الخزرج ، توفي زمن عثمان بن عفان ، فسجي في
ثوبه ، ثم أنهم سمعوا جلجلة في صدره ، ثم تكلم ، ثم قال : أحمد أحمد في الكتاب الأول ، صدق
صدق أبو بكر الصديق ، الضعيف في نفسه ، القوي في أمر الله في الكتاب الأول ، صدق صدق عمر
ابن الخطاب ، القوي الأمين في الكتاب الأول ، صدق صدق عثمان بن عفان ، على منهاجهم مضت
أربع ، وبقيت اثنتان ، أتت الفتن ، وأكل الشديد الضعيف ، وقامت الساعة ، وسيأتيكم من جيشكم
خبر بئر أريس ، وما بئر أريس ؟ ( دلائل البيهقي ) : 6 / 55 ، ( الإستيعاب ) : 2 / 547 ، ترجمة رقم
( 844 ) ، ( الإصابة ) : 2 / 603 ، ترجمة رقم ( 2869 ) ، 3 / 53 ، ترجمة رقم ( 3145 ) ، ( البداية
والنهاية ) : 6 / 173 - 174 ، ( الثقات ) : 3 / 140 ، ( الوافي ) : 15 / 42 ، ( تهذيب التهذيب ) :
3 / 353 ، ترجمة رقم ( 747 ) ، 441 ، ( أسماء الصحابة الرواة ) ترجمة رقم ( 767 ) ، ( تلقيح
الفهوم ) : 380 .