ذكره ، وتزوج بابنته جويرية ( 1 ) . وأمها : " أم خارجة عمرة بنت سعد بن
عبد الله بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار ، التي يقال
فيها : ( أسرع من نكاح أم خارجة ) " ( 2 ) .
" حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية "
حموه صلى الله عليه وسلم من قبل صفية : حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد
ابن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم ، من
سبط لاوي من ولد هارون عليه السلام ، قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحيي عين من
أعيان بن النضير ، ولم يزل يحاد الله ورسوله ، وهو الذي أشار بطرح
الحجارة على النبي صلى الله عليه وسلم لما " سار " إلى بني النضير ليستعينهم في دية
العامريين الذين قتلهما عمرو بن أمية ، حتى كان ذلك سببا لإجلاء بني
النضير من المدينة ، وخروجهم إلى خيبر ، ثم خرج في عدة من اليهود إلى
مكة يدعو قريشا إلى حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحالفهم على عداوته ، حتى كانت
وقعة الخندق ، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة و " سبى " منهم
مقاتلتهم وفيهم حيي ، فلما أتي به مجموعة يداه إلى عنقه ، قال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم : ألم يمكن الله منك يا عدو الله ؟ قال : بلى ، والله ما لمت نفسي
في عداوتك ، ولقد التمست العز في مظانه ، وأبى الله إلا أن يمكنك مني ،
ولقد قلقلت كل مقلقل ، ولكن من يخذل الله يخذل ، ثم أقبل على الناس
فقال : أيها الناس ، لا بأس بأمر الله قدر ، وكتاب الله ملحمة كتبت على
هامش
( 1 ) ذكر ابن إسحاق في ( المغازي ) ، أنه جاء إلى المدينة ومعه فداء ابنته بعد أن أسرت ، وتزوجها رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فلما كان بالعقيق ، نظر إلى الإبل فرغب في بعيرين منها ، فغيبهما في شعب ، ثم جاء
فقال : يا محمد ، هذا فداء ابنتي ، فقال صلى الله عليه وسلم : أين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق ؟ فقال الحارث :
أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، والله ما أطلع على ذلك إلا الله . ( الإصابة ) : 1 / 579 ،
ترجمة رقم ( 1429 ) ، ( سيرة ابن هشام ) : 6 / 59 - 60 ، 4 / 259 .
( 2 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 389 .