فصل في ذكر أسلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
السلفان والسلفان : متزوجان الأختين ، والجمع أسلاف ، وقال ابن
الأعرابي : ليس في النساء سلفة ، إنما السلفان في الرجال . وقال كراع :
السلفان : المرأتان تحت الأخوين ( 1 ) وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الأسلاف سبعة
وأربعون رجلا ، ستة من قبل خديجة ، وثلاثة من قبل عائشة ، وأربعة من
قبل حفصة ، وسبعة من قبل أم سلمة ، وأحد عشر من قبل أم حبيبة ، واثنان
من سودة ، وعشرة من قبل ميمونة ، وثلاثة من قبل زينب بنت جحش ،
وواحد من قبل مارية .
" أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة "
فأما أسلافه صلى الله عليه وسلم من قبل خديجة فإنهم : الربيع بن عبد العزى بن عبد
شمس ابن عبد مناف ( 3 ) أمة وأم أخيه ربيعة ( 4 ) : أم المطاع ابنة أسد ابن
هامش
( 2 ) وقال في ( التهذيب ) : السلفان رجلان تزوجا بأختين ، كل واحد منهما سلف صاحبه ، والمرأة سلفة
لصاحبتها إذا تزوج أخوان بامرأتين . وقال الجوهري : وسلف الرجل زوج أخت امرأته ، وكذلك
سلفه ، مثل كذب وكذب . قال عثمان بن عفان :
معاتبة السلفين تحسن مرة * فإن أدمنا إكثارها أفسدا الحبا
( لسان العرب ) : 9 / 160 - 161 .
( 3 ) الربيع ، وربيعة ابنا عبد العزى ، فولد الربيع أبو العاصي ، واسمه القاسم ، صهر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته الكبرى زينب ، وأسلم وحسن إسلامه ، وحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم مصاهرته ،
ماتت زينب رضي الله عنها عنده ، وولدت له علي بن أبي العاصي ، مات مراهقا . وأمامة بنت أبي
العاصي ، تزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة - رضي الله عنهم جميعا - وتوفي أبو العاصي في
ذي الحجة سنة ( 12 ) في خلافة أبي بكر ، ولا عقب لأبي العاصي ولا لأبيه الربيع .
وتزوج أبو العاصي بن الربيع بعد موت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختة بنت كريز بن ربيعة بن
حبيب بن عبد شمس ، وفاختة بنت أبي أحيحة سعيد بن أبي العاصي ، فولدت له بنت أبي أحيحة
ابنة اسمها مريم ، تزوجها محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له القاسم ، وللقاسم هذا عقب
باق . ( جمهرة أنساب العرب ) : 77 - 78 .
( 4 ) تقدم آنفا في هامش ( 3 ) .