بالمدينة سنة أبع وخمسين ، وهو ابن مائة وعشرين سنة أدرك منها في
الجاهلية ستين سنة ، وكانت تحته أم كلثوم ابنة زمعة أخت سودة لأبيها
وأمها ، فولدت له عبد الرحمن بن حويطب .
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، القرشي الزهري " أبو محمد " ، كان اسمه
في الجاهلية : عبد عمرو ، وقيل : عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد
الرحمن " أمه " : الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة ، ولد بعد
الفيل بعشر سنين ، وأسلم قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ،
وشهد بدرا وما بعدها ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، وكان له حظ في التجارة ، وكسب
مالا كثيرا ، خلف بعير ، وثلاثة آلاف شاة ، ومائة فرس ، وصولحت امرأته عن
ربع الثمن بثلاثة وثمانين ألفا ، ومات بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ، وقيل :
ثنتين وثلاثين ، عن خمس وأربعين سنة ، وقيل عن اثنتين وسبعين سنة ،
إمتاع الأسماع — صفحة 137
مساهمون: المقريزي
ص١٣٧