قريظة ، ويقال : من بني النضير ، والأكثر أنها من بني قريظة ، ويقال : اسمها
ربيحة ، كانت متزوجة في بني قريظة بابن عم لها يقال له : الحكم أو عبد
الحكم ، فلما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريظة وغنم أموالهم ، أخذ ريحانة صفيا
- وكانت جميلة - فعرض عليها أن تسلم ، فأبت إلا اليهودية ، فعزلها ووجد
في نفسه .
فأرسل إلى ابن سعية ، فذكر له ذلك فقال : فداك أبي وأمي ، هي تسلم ،
وخرج حتى جاءها ، فجعل يقول لها : لا تتبعي قومك ، فقد رأيت ما حل
" على آل " حيي بن أخطب ، وأسلمي يصطفيك رسول الله لنفسه .
فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه ، إذ سمع وقع نعل فقال : إن هاتين
لنعلا ابن سعية يبشرني بإسلام ريحانة ، فجاءه فقال : يا رسول الله ، قد
أسلمت ريحانة ، فسر بذلك ، وأرسل بها إلى بيت سلمى بنت قيس أم
المنذر فكانت عندها حتى حاضت حيضة ، ثم طهرت من حيضتها .
فجاءها في منزل أم المنذر ، فقال لها : إن أحببت أن أعتقك وأتزوجك
فعلت ، وإن أحببت أن تكوني في ملكي وأطؤك بالملك فعلت ، فقال :
إمتاع الأسماع — صفحة 132
مساهمون: المقريزي
ص١٣٢