عن سلمان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الحسن والحسين ابناي ،
من أحبهما أحبني ، ومن أحبني أحبه ( الله ) ، ومن أحبه الله أدخله الجنة ،
ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله
النار ، قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) .
ومن طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو اليمان ، حدثنا
إسماعيل بن عياش ، حدثنا عطاء بن عجلان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس
عن أم الفضل قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرضع الحسين بن علي
بلبن ابن كان يقال له قثم ، قلت : فتناوله رسول الله صلى الله فناولته إياه ،
( فبال ) عليه ، قالت : فأوهيت بيدي إليه ( فقال ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزرمي
ابني ، قالت فرشه بالماء ( 2 ) .
وقد ذكر الله تعالى عيسى بن مريم عليه السلام فيمن ذكر من ذرية
إبراهيم عليه السلام ، فقال تعالى : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حيث رقم ( 4776 / 374 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : هذا حديث منكر ،
وإنما رواه بقي بن مخلد بإسناد آخر واه عن زاذان عن سلمان .
( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 187 - 198 ، حديث ( 4829 / 427 ) ، وزاد في آخره : قال ابن عباس : بول
الغلام الذي لم يأكل يرش ، وبول الجارية يغسل ، قال الحاكم : هذا حديث قد روي بأسانيد ولم
يخرجاه ، فأما إسماعيل بن عياش وعطاء بن عجلان ، فإنهما لم يخرجاه ، وقد حذفه الذهبي من
( التلخيص ) ، وما بين الحاضرين زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
قال في ( اللسان ) : زرم دمعه وبوله وكلامه ، وازرأم : انقطع ، ما انقطع فقد رزم . قال الأصمعي :
الإزرام القطع ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، ومنه حديث الأعرابي الذي بال في المسجد ، قال : لا تزرموه .
( لسان العرب ) : 12 / 263 .
وقال الإمام النووي : الواجب في إزالة النجاسة الغسل ، إلا في بول صبي لم يطعم ، ولم يشرب
سوى اللبن ، فيكفي فيه الرش ولا بد فيه من إصابة الماء جميع موضع البول ، ثم لإيراده ثلاث درجات :
الأولى : النضح المجرد الثانية : النضح مع الغلبة والمكاثرة الثالثة : أن ينضم إلى ذلك
السيلان ، فلا حاجة في الرش إلى الثالثة قطعا ، ويكفي الأولى على وجه ، ويحتاج إلى الثانية على
الأصح ، ولا يلحق ببول الصبي بول الصبية ، بل يتعين غسله على الصحيح . ( روضة الطالبين ) :
1 / 41 .