تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
[ رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ] ورقية اختلف فيها ، فقيل : كانت أصغر بنات رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقيل : بل ولدت بعد زينب ، ولرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثة وثلاثون سنة ، وكانت عند عتبة بن أبي لهب [ ففارقها قبل الدخول ] ( 1 ) لما نزلت سورة ( تبت يدا أبي لهب وتب ) بأمر أبويه ، فتزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بمكة ، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة ، وولدت له عبد الله ، وبه كان يكنى ، وقدمت معه المدينة ، وجاءت تعتب على عثمان فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : ما أحب المرأة تكثر شكاية بعلها ، انصرفي إلى بيتك ، ومرضت بالحصباء ، فتخلف عثمان عن بدر لمرضها ، فتوفيت يوم وقعة بدر ، ودفنت يوم جاء [ زيد بن حارثة ] بشيرا بالفتح . وقال قتادة : تزوج عثمان رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتوفيت عنده ولم تلد منه ، وهذا وهم من قتادة لم يقله غيره ، وكأنه أراد أم كلثوم ، فإن عثمان تزوجها بعد رقية فتوفيت عنده ولم تلد منه ، هذا قول جمهور أهل النسب . [ وفي رواية ] عن سعيد بن المسيب قال : أيم عثمان من رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأيمت حفصة من زوجها ، فمر عمر وعثمان رضي الله عنهما فقال : هل لك في حفصة ؟ - وكان عثمان قد سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يذكرها - فلم يجبه ، فذكر ذلك عمر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : هل لك في خير من ذلك ؟ أتزوج أنا حفصة ، وأزوج عثمان خيرا منها ، أم كلثوم . وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : لما ماتت رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ قال ] : لا يدخل القبر رجل قارف [ أهله الليلة ] ( 2 ) ، فلم يدخل عثمان ، وهذا من أوهام حماد ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يشهد دفن رقية ، ولا كان
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، وأثبتناه من ( سير أعلام النبلاء ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .