تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
[ الرابع بعد المائة : تسليم الملائكة على عمران بن حصين تكرمة للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما تسليم الملائكة على عمران بن حصين تكرمة للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج الإمام أحمد من حديث وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال : سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف ، عن عبد الله قال : قال لي عمران بن حصين : أنه كان يسلم علي ، فلما اكتويت انقطع التسليم ، [ فقلت له : أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم ] أو من قبل رجلك ؟ قال : بل من قبل رأسي ، فقلت : لا أرى أن تموت حتى يعود ذلك ، فلما كان بعد قال [ لي ] : أشعرت أن التسليم عاد لي ؟ ثم لم يلبث يسيرا حتى مات رضي الله عنه ( 1 ) . قال أبو نعيم : وقد رواه شعبة عن قتادة ، وحميد بن هلال عن مطرف نحوه ، وروى غندور ويحيى بن سعيد عنه . ومن حديث مسدد قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما قدم علينا البصرة رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أفضل فضلا من عمران بن حصين ، أتت
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الحج ، باب ( 23 ) جواز التمتع ، حديث رقم ( 167 ) ، ( 168 ) ، وقال في الحديث الأول : " وقد كان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ، ثم تركت الكي فعاد " وقال في الحديث الثاني مخاطبا مطرف : " فإن عشت فاكتم عني ، وإن مت فحدث بها إن شئت ، إنه قد سلم علي " . قال الإمام النووي : قوله " وقد كان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ، ثم تركت الكي فعاد " ، فقوله : يسلم علي ، بفتح اللام المشددة ، وقوله : فتركت ، هو بضم التاء ، أي انقطع السلام علي ، ثم تركت - بفتح التاء - أي تركت الكي فعاد السلام علي . ومعنى الحديث : أن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه ، كانت به بواسير ، فكان يصبر على المهمات ، وكانت الملائكة تسلم عليه ، فاكتوى ، فانقطع سلامهم عليه ثم ترك الكي فعاد سلامهم عليه . أما قوله : فإن عشت فاكتم عني ، فأراد به الإخبار بالسلام عليه ، لأنه كره أن يشاع عنه ذلك في حياته ، لما فيه من التعرض للفتنة ، بخلاف ما بعد الموت . ( مسلم بشرح النووي ) : 8 / 456 - 457 . وفي ( خ ) : " إني لا أرى " ، وما أثبتناه من ( الطبقات ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه .