[ تمام المائة : إضاءة العرجون الذي أعطاه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لقتادة ]
وأما إضاءة العرجون الذي أعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لقتادة بن النعمان الأنصاري ،
فخرج أبو نعيم من حديث فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث عن أبي سلمة
ابن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كانت ليلة مطيرة ،
فلما خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لصلاة العشاء برقت برقة ، فرأى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قتادة
ابن النعمان ، فقال : يا قتادة ، إذا صليت فأثبت حتى آمرك ، فلما انصرف [ من
صلاته ] ( 1 ) أعطاه العرجون فقال : خذ هذا يضئ لك أمامك عشر وخلفك
عشرا . ( 2 ) [ فأضاء له ] ( 1 ) .
وخرجه الإمام أحمد من حديث يونس وسريج قالا : حدثنا فليح عن سعيد
[ ابن الحارث ] ( 3 ) عن أبي سلمة قال : كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أنه قال : إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة يسأل الله خيرا إلا
أتاه إياه ، قال : وقللها أبو هريرة بيده .
قال : فلما توفي أبو هريرة قلت : والله لو جئت أبا سعيد فسألته عن هذه
الساعة أن يكون عنده منها علم ، فأتيته فأجده ( 4 ) ، [ يقوم عراجين ] ( 5 ) فقلت :
يا أبا سعيد ! ما هذه العراجين التي أراك تقوم ؟ قال : هذه عراجين جعل الله لنا
فيها بركة ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحبها ويتخصر بها ، فكنا نقومها ونأتيه بها ، فرأى
بصاقا في قبلة المسجد وفي يده عرجون من تلك العراجين ، فحكه وقال : إذا كان
أحدكم في صلاته فلا يبصقن أمامه فإن ربه أمامه ، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه ،
قال : ثم قال سريج : فإن لم يجد مبصقا ففي ثوبه أو نعله ، [ قال : ] ( 6 ) ثم هاجت
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( أبي نعيم ) .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 562 ، حديث رقم ( 505 ) .
( 3 ) زيادة في النسب من ( المسند ) .
( 4 ) في ( خ ) : " فوجدته " وما أثبتناه من ( المسند ) .
( 5 ) زيادة للسياق من ( المسند ) .
( 6 ) زيادة للسياق من ( المسند ) .