[ الأول بعد المائة : البرقة التي أضاءت للحسنين رضي الله عنهما ]
وأما البرقة التي أضاءت للحسنين حتى مشيا لأمهما كرامة لجدهما ( صلى الله عليه وسلم ) ،
فخرج أبو نعيم من حديث موسى بن عثمان عن الأعمش ( 1 ) ، عن أبي صالح عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال : كان الحسن عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ليلة ظلماء ، وكان يحبه
حبا شديدا ، فقال : أذهب إلى أمي ، فقلت : أذهب معه يا رسول الله ؟ قال :
لا ، فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى بلغ أمه ( 2 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث كامل بن العلاء ، عن أبي صالح عن أبي هريرة
قال : بينما نحن نصلي مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) العشاء ، فكان يصلي فإذا سجد وثب
الحسن والحسين [ رضي الله عنهما ] ( 3 ) على ظهره ، فإذا أراد أن يرفع أخذهما
فوضعهما وضعا رقيقا ، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته فانصرف ووضعهما على
فخذيه ، قال أبو هريرة : فقمت إليه فقلت : يا رسول الله ! أذهب بهما إلى أمهما ؟
قال : لا ، فبرقت برقة فقال : إلحقا بأمكما [ فما زالا يمشيان في ] ( 4 ) ضوئها
حتى دخلا ( 5 ) . وخرجه الحاكم من حديث كامل بن العلاء وقال : هذا حديث
حسن صحيح الإسناد .
هامش
( 1 ) سنده في أبي نعيم : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، حدثنا موسى بن عثمان عن الأعمش عن أبي هريرة .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 562 - 563 ، حديث رقم ( 506 ) ، وفيه : " أذهب معه يا رسول الله ؟
قال : فجاءت برقة . . . " . قال السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) : 2 / 324 : انفرد به أبو نعيم .
( 3 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين سياقه مضطرب ، وصوبناه من ( دلائل البيهقي ) .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 76 ، باب ما جاء في البرقة التي برقت لا نبي ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين خرجا
من عنده حتى مشيا في ضوئها كرامة للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ( مسند أحمد ) : 3 / 315 ، حديث رقم
( 10281 ) باختلاف يسير ، حديث رقم ( 10282 ) وفيه : " حتى دخلا على أمهما " .