تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قال يحى : قال سعيد : ثم هلك رجل من بني خطمة فسجى بثوبه ، فسمع جلجلة في صدره ثم تكلم فقال : إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق ( 1 ) . قال البيهقي : وهذا صحيح وله شواهد ، فذكر من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا قال : حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم بن عبد الرحمن [ بكتاب أبيه ] ( 2 ) النعمان بن بشير : بسم الله الرحمن الرحيم ، من النعمان بن بشير إلى أم عبد الله بنت أبي هاشم ، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، فإنك كتبت إلي لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة ، وأنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه ، وهو يومئذ من أصح أهل المدينة ، فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر ، فأضجعناه لظهره وغشيناه بردين وكساء ، فأتاني آت في مقامي وأنا أسبح بعد العصر فقال : إن زيدا تكلم بعد وفاته ، فانصرفت إليه مسرعا وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول - أو يقال على لسانه - : الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله عز وجل لومة لائم ، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم ، عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق ، كان ذلك في الكتاب الأول ، قال : ثم قال : عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة ، خلت ليلتان وبقي ( 3 ) أربع ، ثم اختلف الناس وأكل بعضهم بعضا فلا نظام ، وأبيحت الأحماء ثم ارعوى المؤمنون وقالوا : كتاب الله وقدرة الناس ، أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا ، فمن تولى فلا يعهدن [ ذما ] ( 4 ) ، وكان أمر الله
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) . والخبر نقله ابن كثير عن البيهقي في ( البداية والنهاية ) : 6 / 173 ، قصة زيد ابن خارجة وكلامه بعد الموت وشهادته بالرسالة لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، وبالخلافة لأبي بكر الصديق ، ثم لعمر ، ثم لعثمان رضي الله تعالى عنهم . ( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " وهي أربع " . ( 4 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 296 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي