وخرج من حديث زمعة بن صالح ، عن زياد عن أبي الزبير ، أنه سمع يونس
ابن خباب الكوفي يحدث : أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، أنه كان في سفر إلى مكة ، فذهب إلى الغائط - وكان
يبعد حتى لا يراه أحد - قال : فلم يجد شيئا يتوارى به ، فبصر بشجرتين . . . ،
فذكر قصة الشجرتين وقصة الجمل بنحو من حديث جابر .
قال البيهقي : وحديث جابر أصح ، وهذه الرواية ينفرد بها زمعة بن صالح عن
زياد ، أظنه ابن سعد عن أبي الزبير ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 20 ، وذكره الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط
والكبير باختصار بنحوه ، إلا أنه قال : في غزوة حنين وزاد فيه : ثم أصاب الناس عطش شديد
فقال لي : يا عبد الله ، التمس لي ماء ، فأتيته بفضل ماء وجدته في إداوة ، فأخذه فصبه في ركوة ،
ثم وضع يده فيها وسمى ، فجعل الماء يتحادر من بين أصابعه ، فشرب الناس وتوضأوا ما شاؤوا . ورواه
البزار بنحوه ، وفي إسناد الأوسط زمعة بن صالح ، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن
وأسانيد الطريقين ضعيفة .