أعينهم ، ثم نظروا ، فقالوا : يا محمد ! ما هذا إلا سحر ذاهب ، فأنزل الله تعالى :
( اقتربت الساعة وانشق القمر ) .
وله من حديث الزبير بن عدي ، عن الضحاك عن ابن عباس قال : جاءت أحبار
اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : أرنا آية حتى نؤمن ، فسأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ربه عز
وجل أن يريهم آية ، فأراهم القمر قد انشق فصار قمرين ، أحدهما على الصفا والآخر
على المروة ، قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليهما ، ثم غاب القمر فقالوا :
هذا سحر مستمر ( 1 ) .
وعن داود بن أبي هند عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( اقتربت
الساعة وانشق القمر ) قال : قد مضى كان قبل الهجرة انشق حتى رآه الناس
شقين ( 2 ) .
وخرج الترمذي من حديث شعبة عن الأعمش ، عن مجاهد عن ابن عباس
رضي الله عنه قال : انفلق القمر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
اشهدوا . وقال : هذا حديث حسن صحيح . ذكره في كتاب الفتن ، وذكره أيضا
في التفسير بهذا اللفظ وهذا الإسناد وقال : هذا حديث حسن صحيح ( 3 ) .
وذكر بعده من حديث سليمان بن كثير عن حصين ، عن محمد بن جبير
ابن مطعم عن أبيه قال : انشق القمر على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى صار فرقتين على
هذا الجبل وعلى هذا الجبل ، فقالوا : سحرنا محمد ، فقال بعضهم : لئن كان سحرنا
ما كان يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، قال أبو عيسى : وقد روى بعضهم
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 280 ، حديث رقم ( 210 ) ، ولم أجده عند غير أبي نعيم ، وفيه بشر
ابن الحسين ، وهو متروك .
( 2 ) في المرجع السابق عن عبد الله بن مسعود : انشق القمر فرأيته فرقتين حديث رقم ( 207 ) ، قال
الحافظ في الفتح : أخرجه الطبراني .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 414 ، كتاب الفتن ، باب ( 20 ) ما جاء في انشقاق القمر ، حديث رقم
( 2182 ) ، وفي آخره : قال أبو عيسى : وفي الباب عن ابن مسعود ، وأنس ، وجبير بن مطعم ،
وهذا حديث حسن صحيح .