تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أعينهم ، ثم نظروا ، فقالوا : يا محمد ! ما هذا إلا سحر ذاهب ، فأنزل الله تعالى : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) . وله من حديث الزبير بن عدي ، عن الضحاك عن ابن عباس قال : جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : أرنا آية حتى نؤمن ، فسأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ربه عز وجل أن يريهم آية ، فأراهم القمر قد انشق فصار قمرين ، أحدهما على الصفا والآخر على المروة ، قدر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليهما ، ثم غاب القمر فقالوا : هذا سحر مستمر ( 1 ) . وعن داود بن أبي هند عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس في قوله : ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) قال : قد مضى كان قبل الهجرة انشق حتى رآه الناس شقين ( 2 ) . وخرج الترمذي من حديث شعبة عن الأعمش ، عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال : انفلق القمر على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اشهدوا . وقال : هذا حديث حسن صحيح . ذكره في كتاب الفتن ، وذكره أيضا في التفسير بهذا اللفظ وهذا الإسناد وقال : هذا حديث حسن صحيح ( 3 ) . وذكر بعده من حديث سليمان بن كثير عن حصين ، عن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه قال : انشق القمر على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى صار فرقتين على هذا الجبل وعلى هذا الجبل ، فقالوا : سحرنا محمد ، فقال بعضهم : لئن كان سحرنا ما كان يستطيع أن يسحر الناس كلهم ، قال أبو عيسى : وقد روى بعضهم
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 280 ، حديث رقم ( 210 ) ، ولم أجده عند غير أبي نعيم ، وفيه بشر ابن الحسين ، وهو متروك . ( 2 ) في المرجع السابق عن عبد الله بن مسعود : انشق القمر فرأيته فرقتين حديث رقم ( 207 ) ، قال الحافظ في الفتح : أخرجه الطبراني . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 414 ، كتاب الفتن ، باب ( 20 ) ما جاء في انشقاق القمر ، حديث رقم ( 2182 ) ، وفي آخره : قال أبو عيسى : وفي الباب عن ابن مسعود ، وأنس ، وجبير بن مطعم ، وهذا حديث حسن صحيح .