قال : حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عبيد الله بن عتبة بن
مسعود ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : إن القمر انشق في زمان رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) . وخرجه مسلم بهذا السند وقال : على زمان رسول الله ( 1 ) .
ولأبي نعيم من حديث موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريح عن عطاء ، عن
ابن عباس ، وعن مقاتل عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( اقتربت
الساعة وانشق القمر ) قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
منهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل بن هشام ، والعاصي بن وائل ، والعاصي بن
هشام ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى ،
وزمعة بن الأسود ، والنضر بن الحارث ، ونظراؤهم كثير ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن
كنت صادقا فشق القمر فرقتين : نصفا على أبي قبيس ( 2 ) ، ونصفا على قعيقعان ( 3 ) ،
فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إن فعلت تؤمنوا ؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بدر ، فسأل
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الله عز وجل أن يعطيه ما سألوا ، فأمسى القمر قد مثل نصفا على
أبي قبيس ، ونصفا على قعيقعان ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ينادي ، يا أبا سلمة بن عبد
الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم ، اشهدوا ( 4 ) ! ! .
وله من حديث إسماعيل بن أبي زياد ، عن ابن جريح عن عطاء ، عن ابن عباس
قال : انتهى أهل مكة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : هل من آية نعرف به أنك رسول
الله ؟ فهبط جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ! قل لأهل مكة أن يحتفلوا هذه
الليلة ، فسيروا آية إن انتفعوا بها ، فأخبرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمقالة جبريل عليه
السلام ، فخرجوا ليلة أربعة عشر ، فانشق القمر نصفين ، نصفا على الصفا ونصفا
على المروة ، فنظروا ثم قالوا بأبصارهم فمسحوها ، ثم أعادوا النظر ، ثم مسحوا
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 17 / 151 ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب ( 8 ) انشقاق القمر ،
حديث رقم ( 2803 ) .
( 2 ) أبو قبيس : جبل بمكة .
( 3 ) قعيقعان : جبل بالأهواز .
( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 279 - 280 ، فصل فأما انشقاق القمر فكان بمكة لما افتتح المشركون
أن يريهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث رقم ( 209 ) . ولم أجده عند غير أبي نعيم ، وقال الحافظ في الفتح :
إسناده ضعيف .