تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
[ سابع وأربعون : ظهور البركة في تمرات يسيرة بمزود ( 1 ) أبي هريرة ] وأما ظهور البركة في تمرات يسيرة بمزود أبي هريرة حتى حمل منها عدة أوساق فخرج البيهقي من حديث علي بن المديني قال : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا المهاجر - مولى آل أبي بكرة - عن أبي العالية ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتمرات فقلت : ادع لي فيهن بالبركة . قال : فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال : خذهن فاجعلهن في مزود ، أو قال في مزودك ، فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثرا ، قال : فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا ، في سبيل الله ، وكنا نأكل ونطعم ، وكان المزود معلقا بحقوي ( 2 ) ، لا يفارق حقوي ، فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع ( 3 ) . وخرج من حديث أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة ، فأصابهم عوز من الطعام ، فقال : يا أبا هريرة ، عندك شئ ؟ قال : قلت : شئ من تمر في مزود لي ، قال : جئ به ، قال : فجئت بالمزودة ، قال : هات نطعا ، فجئت بالنطع فبسطته ، فأدخل يده الشريفة فقبض على التمر ، فإذا هو إحدى ( 4 ) وعشرين تمرة . ثم قال : باسم الله ، فجعل يضع كل تمرة ويسمي ، حتى أتى على التمر فقال : به هكذا فجمعه ، وقال : ادع فلانا وأصحابه ، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ، ثم
هامش
( 1 ) المزود : هو وعاء من جلد وغيره ، يجعل فيه الزاد . ( 2 ) الحقو : الوسط ، والمراد : موضع شد الإزار . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 109 ، باب ما جاء في مزود أبي هريرة رضي الله عنه ، وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من آثار النبوة ، وأخرجه الترمذي في مناقب أبي هريرة ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، ( سنن الترمذي ) : 5 / 643 ، 644 ، كتاب المناقب باب ( 47 ) مناقب أبي هريرة ، حديث رقم ( 3839 ) . ( 4 ) في ( خ ) : " واحد " .