[ سابع وأربعون :
ظهور البركة في تمرات يسيرة بمزود ( 1 ) أبي هريرة ]
وأما ظهور البركة في تمرات يسيرة بمزود أبي هريرة حتى حمل منها عدة أوساق
فخرج البيهقي من حديث علي بن المديني قال : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا
المهاجر - مولى آل أبي بكرة - عن أبي العالية ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتمرات فقلت : ادع لي فيهن بالبركة .
قال : فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال : خذهن فاجعلهن في مزود ، أو قال
في مزودك ، فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثرا ، قال :
فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا ، في سبيل الله ، وكنا نأكل ونطعم ، وكان
المزود معلقا بحقوي ( 2 ) ، لا يفارق حقوي ، فلما قتل عثمان رضي الله عنه
انقطع ( 3 ) .
وخرج من حديث أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة
قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة ، فأصابهم عوز من الطعام ، فقال : يا أبا
هريرة ، عندك شئ ؟ قال : قلت : شئ من تمر في مزود لي ، قال : جئ به ،
قال : فجئت بالمزودة ، قال : هات نطعا ، فجئت بالنطع فبسطته ، فأدخل يده
الشريفة فقبض على التمر ، فإذا هو إحدى ( 4 ) وعشرين تمرة .
ثم قال : باسم الله ، فجعل يضع كل تمرة ويسمي ، حتى أتى على التمر فقال :
به هكذا فجمعه ، وقال : ادع فلانا وأصحابه ، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا ، ثم
هامش
( 1 ) المزود : هو وعاء من جلد وغيره ، يجعل فيه الزاد .
( 2 ) الحقو : الوسط ، والمراد : موضع شد الإزار .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 109 ، باب ما جاء في مزود أبي هريرة رضي الله عنه ، وما ظهر فيه ببركة
دعاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من آثار النبوة ، وأخرجه الترمذي في مناقب أبي هريرة ، وقال : هذا حديث حسن
غريب ، وقد روى من غير هذا الوجه عن أبي هريرة ، ( سنن الترمذي ) : 5 / 643 ، 644 ، كتاب
المناقب باب ( 47 ) مناقب أبي هريرة ، حديث رقم ( 3839 ) .
( 4 ) في ( خ ) : " واحد " .