تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
[ ثالث وثلاثون : تكثير طعام صنعه جابر بن عبد الله بالخندق ] وأما تكثير طعام صنعه جابر بن عبد الله بالخندق ، فخرج البخاري في غزوة الخندق ، من حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : أتيت جابرا فقال : إنا يوم الخندق نحفر ، فعرضت كيدة شديدة ، فجاءوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا ، هذه كيدة عرضت الخندق ، فقال : إنا نازل ، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ، ولنا ثلاثة أيام لا نذوق ذوقا ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل - أو أهيم - فقلت : يا رسول الله ؟ ائذن لي إلى البيت ، فقلت لامرأتي : رأيت بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) شيئا ما في ذلك صبر ، فعندك شئ ؟ قالت : عندي شعير وعناق ، فذبحت العناق وطحنت الشعير ، حتى جعلنا اللحم في البرمة ، ثم جئت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والعجين قد انكسر ، والبرمة بين الأثافي قد كادت أن تنضج ، فقلت : طعيم لي ، فقم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان ، قال : كم هو ؟ فذكرت له ، فقال : كثير طيب ، قال : قل لها لا تنزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي ، قال : قوموا ، فقام المهاجرون . فلما دخل على امرأته قال لها : ويحك ! جاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمهاجرين والأنصار ومن معهم ، قالت : هل سألك ؟ قلت : نعم ، قال : ادخلوا ولا تضاغطوا ، فجعل يكسر الخبز ويجعل عليه اللحم ، ويخمر البرمة والتنور إذا أخذ منه ، ويقرب إلى أصحابه ثم ينزع ، فلم يزل يكسر الخبز ويغرف حتى شبعوا وبقي بقية ، فقال : كلي هذا وأهدي ، فإن الناس أصابتهم مجاعة ( 1 ) . وخرج البخاري في غزوة الخندق ، ومسلم في الأشربة ( 2 ) من حديث أبي قاصم ، أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان ، أخبرنا سعيد بن مينا ، سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : لما حفر الخندق رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خميصا ، فانكفأت إلى امرأتي فقلت : هل عندك شئ ؟ فإني رأيت رسول
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 502 - 503 ، كتاب المغازي ، باب ( 30 ) غزوة الخندق وهي الأحزاب ، قال موسى بن عقبة : كانت في شوال سنة أربع ، حديث رقم ( 4101 ) ، والكيدة : القطعة الشديد الصلبة من الأرض . ( 2 ) في ( خ ) : الأطعمة ، والصواب ما أثبتناه .