بالمدينة تزور أخواله ، ومعه أم أيمن ( 1 ) ، فنزلت به في دار النابغة - رجل من بني
عدي بن النجار - فأقامت به شهرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أمورا كانت
في مقامه ، ذلك لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفها ، قال صلى الله عليه وسلم : نظرت
إلى رجل من يهود يختلف إلي ، ينظر إلي ثم ينصرف عني فلقيني يوما خاليا فقال
يا غلام ما اسمك ؟ قلت محمد ونظر إلى ظهري فأسمعه يقول : هذا نبي هذه
الأمة ، ثم راح إلى أخوالي فخبرهم الخبر ، فأخبروا أمي فخافت علي وخرجنا من
المدينة ، وكانت أم أيمن تحدث تقول : أتاني رجلان من يهود يوما نصف النهار بالمدينة
فقالا : أخرجي لنا أحمد . فأخرجته فنظر إليه وقلباه مليا ، حتى أنهما لينظران إلى
سوأته ، ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ، وسيكون
بهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم ، قالت أم أيمن : فوعيت ذلك كله من
كلامهما ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) وهي بركة ، أم أسامة بن زيد ، وهي حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 163 - 164 ، حديث رقم ( 99 ) ، وفيه الواقدي ، متروك ، وموسى بن
محمد بن إبراهيم بن الحارث ، منكر الحديث ، وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي
رهم العامري ، رموه بالوضع ، وأخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) : 1 / 118 من طريق الواقدي أيضا .