[ ذكر إسلام
عمرو بن عبسة السلمي وما أخبره
أهل الكتاب من بعث النبي صلى الله عليه وسلم ]
وخرج أبو نعيم من حديث إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عمرو السيباني ،
عن أبي سلام الدمشقي ، وعمرو بن عبد الله الشيباني ، أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي
يحدث عمرو بن عبسة السلمي قال : رغبت عن [ عبادة ] ( 1 ) آلهة قومي في
الجاهلية ورأيت أنها الباطل ، يعبدون الحجارة ( 2 ) والحجارة لا تضر ولا تنفع ،
قال : فلقيت رجلا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين فقال : يخرج رجل
من مكة فيرغب عن آلهة قومه [ ويدعوهم ] ( 3 ) إلى غيرها ، وهو يأتي بأفضل
الدين ، فإذا سمعت به فاتبعه ، فلم يكن لي هم إلا مكة آتيها فأسأل : هل حدث
فيها أمر ؟ فيقولون : لا ، فأنصرف إلى أهلي - وأهلي من الطريق غير بعيد -
فأعترض الركبان خارجين من مكة فأسألهم : هل حدث فيها خبر أو أمر ؟
فيقولون : لا ، فإني لقاعد على الطريق [ إذ ] مربي ركب فقلت : من أين جئت ؟
قال : من مكة ، قلت : هل حدث فيها خبر ؟ قال : نعم ، رجل رغب عن آلهة
قومه ودعا إلى غيرها ، قلت : صاحبي الذي أريد .
فشددت راحلتي فجئت منزلي الذي كنت أنزل فيه ، فسألت فوجدته
مستخفيا بشأنه ، ووجدت قريشا عليه جرآء ( 4 ) ، فتلطفت له حتى دخلت عليه
فسلمت عليه وقلت له : ما أنت ؟ قال : نبي الله ، قلت : وما نبي الله ؟ قال :
رسول الله ، قلت : من أرسلك ؟ قال : الله تعالى ، قلت : وبماذا أرسلك ؟
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : ( الحجارة لا تضر . . . ) .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : ( يدعو إلى غيرها ) .
( 4 ) جرآء : جمع جرئ .